من هي سيمون دي بوفوار؟؟؟؟            إمتنان قصيدة للشاعرة العراقية فيء ناصر             حياة محمد أركون بقلم إبنته سيلفي             مقولة اليوم لسيمون دي بوفوار : المرأة لا تولد إمرأة و إنّما تصبح كذلك       يمكننا شحن اللوحات أيضا إليكم : آخر لوحة وضعت على الموقع لوحة الرسامة اللبنانية سليمى زود             يقدم الموقع خدمات إعلامية منوعة : 0096171594738            نعتذر لبعض مراسلينا عن عدم نشر موادهم سريعا لكثرة المواد التي تصلنا، قريبا ستجد كل النصوص مكانا لها ..دمتم       نبحث عن مخرج و كاميرامان و مختص في المونتاج لإنجاز تحقيق تلفزيوني             فرجينيا وولف ترحب بكم...تغطية فيء ناصر من لندن             boutique famoh : أجمل اللوحات لرسامين من الجزائر و كل العالم             لوحات لتشكيليين جزائريين             المثقف العربي يعتبر الكاتبة الأنثى مادة دسمة للتحرش...موضوع يجب أن نتحدث فيه            famoh : men and women without Borders       famoh : femmes et hommes, sans frontieres       ***أطفئ سيجارتك و أنت تتجول في هذا الموقع            دليل فامو دليل المثقف للأماكن التي تناسب ميوله...مكتبات، ، قهاوي، مطاعم، مسارح...إلخ...إلخ           
آراء حرة مقالات اخرى
الفيلم السينيمائي كقصيدة، برايت ستار نموذجا  (السبت 21 نيسان 2012)

كتبت  فيء ناصر :

(هنةُ من جمال هي فرح أبدي)، بهذا المقطع من قصيدة جون كيتس الشهيرة (إندميون) يبدأ فيلم برايت ستار لمخرجته وكاتبة السيناريو (جين كامبون)، حيث تصف بطلة الفيلم (فاني براون) شطر القصيدة السابق بالبديع لكنها تردف بعدها "القصيدة ليست جميلة كبدايتها"، بتفاعل ملحوظ، تتيح لنا المخرجة تخمين وإستيعاب هذه العبارة التي لاتنتقد قصيدة كيتس بل تلمح  لحياته.    
علاقة الحب العاصفة التي جمعت الشاعرالبريطاني جون كيتس ( بن ويشو) في آخر ثلاث سنوات من حياته، وحبيبته فاني بروان (آبي كورنش)، هي محور هذا الفيلم الذي يبدأ بالشعر وينتهي به. تمكنت المخرجة، التي إعتمدت أحداث الفيلم من كتاب الشاعر اندرو موشن (شاعر البلاط الملكي السابق) عن سيرة جون كيتس والمنشور عام 1997، من أدوات عملها، بدءاً بمكان التصوير، الى اختيار الممثلين، واستطاعت ان تنجز فيلما باهرا ومميزا بدون ميزانية ضخمة، ذا لغة سينمائية رائقة وبليغة تبتعد عن الأنا الغنائية المبهرجة، وفيه قدر كبير من التحدي، لأنه يسرد قصة حب بطريقة غير عصرية، وأتقنت المخرجة، إستحضار كل رومانسية القرن التاسع عشر بين كيتس وفاني بروان، وإستعرضت بحساسية بالغة مسارات غرام الحبيبين وشغفهما، رغم ان الفيلم لم يحتو سوى قبلة وحيدة للحبيبين.
 إلتقى جون كيتس ذو الثلاثة وعشرون ربيعاً بحبيبته فاني بروان في العام 1818، وكان كأنه عصا رقيقة، الشعر شغفه الاول رغم ان أشعاره لم تلاق النجاح، و لم تأخذ حقها بعد. البطلان يلقيان الشعر كما يعيشان الحياة، وهنا تكمن صعوبة إداء هكذا نوع من الافلام لكثير من الممثلين، كما لو أنهم  يواجهون تحدي من يمشي على يديه، لأن الإنكليزية المحكية تختلف كثيرا عن الإنكليزية التي كتب بها كيتس أشعاره، مما قد يثير سخرية المشاهد اذا لم يتقن الممثل دوره جيدا. إمتلأ السيناريو وطريقة الاخراج، بفضاءات ولحظات سكوت تمنحنا كمشاهدين إمكانية الاستماع لهمس الصمت، بين وقفات الحوار الذي يدور على ألسنة البطلين، وزقزقة الطيور، وحفيف الملابس حين تركض البطلة وأخواها في الحقل، أو حتى وقع سير الأقدام في الحدائق وأمام المنزل الذي تدور به غالبية الأحداث، لحظات السكون هذه، منحتنا كمشاهدين أيضاً، وقت للتنهدات والتفكير، وقدرة على التنقل في أجواء الفيلم النفسية ومناظره الطبيعية الساحرة بحرية نفتقدها في معظم الاعمال التارخية والتي تتناول السيرالأدبية. لقد إستثمرت المخرجة ميزتا الهدوء والصفاء بوتيرة متساوية وسكون بليغ لاستكمال عوامل نجاح فيلمها، ومن مميزات الإخراج أيضاً، قدرتها على جعل المشاهد قادراً على الكشف الكامل لكل مشهد بلا مواربة، كما في مشهد البطلة وهي تقرأ رسالة بصمت في إطار النافذة بطريقة لاتسمح بمزيد من التفسير أو الحوار، أيضاً في مشهد الغزل بين الحبيبين أثناء اللعب بالكرة، وحتى في مشهد إعلان نبأ وفاة كيتس في نهاية الفيلم. إستطاع الممثلون من ناحية أخرى، تحميل اللحظات السردية والحوارية عبءا كبيرا من الحوار الصامت، يتوازى مع  هدير التسارع الموسيقي المصاحب.
 تدور أغلب مشاهد الفيلم في الأمكنة المفتوحة والحقول، في منطقة (هامبستيد) شمال لندن تحديدا، حيث أفْتتحَ مؤخرا بيت ومتحف الشاعر، ومن المفارقة أني شاهدت هذا الفيلم في سينما تقع في ذات المنطقة. وتنقلنا كاميرا المخرجة، في أحيان أقل، الى مشاهد بؤس وفقر في أسواق منطقة (كندش) المكتظة، مع إنتقال فجائي أخير الى ساحة مهجورة من ساحات روما في المشهد الجنائزي الصامت للشاعر.  
وبالعودة الى البطلين فان (آبي كورنش) أجادت أدائها  لشخصية فاني بروان، المرأة الشابة الرقيقة المفتونة بجارها جون كيتس لكنها حريصة من جانب آخر، على تطوير مهاراتها بالخياطة والحياكة، وكانت بحق مركز الفيلم وقلبه النابض، تجنبت الصبيانية ودلع الفتيات والأداء المبالغ به. أما  دوركيتس لعبه الممثل البريطاني (بن ويشو)، الذي له هيئة الراقص وهيبة الشاعر المتأمل والمنعزل، وكأنه كائن أسطوري شاحب لا يمسّ الأرض إلا بأطراف حوافره، نظراته الطويلة والمندهشة تمتص كل شئ مثل نظرات طفل، وماذا نتوقع منه فهو من أجاد لعب دور البطولة في (فلم العطر/ قصة قاتل) الشهير وأيضا لعب دور بوب ديلان في فلم (آيام نوت ذير)2007، في هذا الفيلم يتحرك ويتعامل بشاعرية باهرة، يُلقي ويعيش قصائد كيتس وحتى في مشاهد الفيلم الأخيرة حينما يصاب بمرض السل الرئوي الذي سيؤدي الى وفاته فهو لايستجدِ التعاطف من المشاهدين. لعب دور صديق كيتس ومرافقه الفظ الممثل الامريكي (بول شنايدر) بإجادة بيّنة للهجة الاسكتلندية، ظهور هذا الرفيق منذ البداية، ينذرنا بأن هناك مثلث للحب في الاحداث، الصديق المشاكس والغاضب الذي يدخن السيجار، يحب صديقه كما تحبه فاني، لكنه يستميت في دفاعه عن عزوبيتهما وتسكعهما وانغماسهما معا في الأدب والشعر، يخشى على صديقه جون كيتس من الارتباط العاطفي أو الزواج الذي قد يرهق الشاعر بمزيد من الديون ويقضي على موهبته. وفي الثلث الأول من الفيلم يرسل الصديق بطاقة عيد الحب الى فاني حبيبة كيتس في محاولة باهتة لإغوائها، كأنها محاكاة لتصرفات صديقه القديس الضئيل، او مناورة منه للتخلص من وحدته القابعة بعيدا فيه.
لوهلة يبدو أن (فاني بروان) تقتحم عالم الشاعر ونتيجة لهذا الاقتحام: نشوة القبلة الوحيدة في الفيلم، مشهد للضياع الميتافيزيقي على حافة نهر هادئ، وتبدأ الخيّاطة )فاني) بقراءة الشعر وتذوقه بمساعدة جارها وحبيبها وبهذه الطريقة سوف تكون قريبة من تلك الشرارة المقدسة التي تشع من الشاعر النحيل، لكن كيف ستتمكن من الزواج من الحبيب المعوز مادياً والمتزوج من أشعاره والمريض والمُرافق بصديق غيور؟  ويمر شتاءٌ أنكليزيٌ آخر تتدهور فيه صحة الشاعر، ويتفق أصدقاءه على شراء تذكره سفر له ليقضي الشتاء في إيطاليا، لعلها اكثر ملاءمة لصحته العليلة. وليس من أمل لتجنب الحزن الرهيب الذي غطى الفيلم برمته مثل كفن، لكن حتى في لحظات الأسى هناك غبطة خفية لنشوة الفقد.    
في الوقت الذي تزدحم به دور العرض السينمائي بأفلام الأكشن والخيال العلمي والتقنيات الحديثة، يسرد فيلم برايت ستار معاناة كائنين غابرين، يتصلان لاشعوريًا عبر الجدران في احد المشاهد، ويبتكران مساحتهما الخاصة الغنية بالإيماءات والحنان الغض، هذه المساحة التي ركزّت عليها المخرجة تحديدا، فهناك مشاهد قليلة  تصور كيتس وهو يكتب أو يلقي قصائده. مصور الفيلم(كريغ فريزر) برع في تصوير المشاهد الشاحبة والقريبة من البياض التي تتطابق مع دوار الحبور والسعادة الناصعة، مثلاً في مشهد تطريز (فاني) وسادة الحرير لحبيبها، أو مشهد الكسل السوريالي الباذخ حين تستلقي (فاني) وأختها في غرفة تطير فيها الفراشات بحرية في واحد من أجمل مشاهد الفيلم، كما أن الممثلين الواعدين اللذين أديا دور اخويّ فاني، كانا مبعث بهجة لأحداث الفيلم، مصممة الأزياء (جانيت باترسون) برعت في إستعادة أزياء وألوان وأقمشة تلك الفترة، والحصيلة المفرحة، رغم النهاية المأساوية والمعروفة، لكننا شاهدنا قصة حب جديدة في هذا الفيلم لم نعرفها من قبل. ترشح فيلم برايت ستار لجائزة الاوسكار لسنة 2010 وجائزة البافتا لسنة2010 أيضا.

* فيء ناصر كاتبة عراقية مقيمة في لندن
 
 

مقالات اخرى
فوبيا سهيلة بورزق
الكاتب الصحفي والباحث مهدي براشد في حديث عن كتابه "معجم العامية الدزيرية":
أي رسالة تحملها لنا أميرة الغناء الأمريكي ليدي غاغا
عم سلاما أيها الوطن
ثلث نساء العالم يتعرضن لاعتداءات جنسية وبدنية
هل تراني امرأة..؟
عمر السيدة عائشة حين تزوجت النبي عليه الصلاة و السلام
كيف تعرفين صديقتك الحقيقية؟
آه يا بلادي
حوار مع الشاعر والروائي ابراهيم نصر الله:
الكاتب والمترجم الكردي صباح إسماعيل في حوار حول الأدب والترجمة:
المختصة في مجال التنمية البشرية والتدريب سامية بن عكوش في حوار للنصر:
عياد: أنا كاتب إشكالي مهمتي طرق باب المغاير... وفي نصوصي نكهة تمرد
المتوج بجائزة الطيب صالح العالمية للرواية، الشاعر والروائي إسماعيل يبرير : في الجزائر ننظر بكثير من الشك إلى أعمالنا
لماذا انتحرت صافية كتو؟؟ تقديم و ترجمة: محمد عاطف بريكي
مصطفى الشعار: من يحترم أمه يحترم حقوق كل نساء العالم
الشاعرة الجزائرية المغتربة مليكة بومدين:
الشاعرة نوارة الأحرش تحاور الكاتب اللبناني جبور الدويهي
الأكاديمي والباحث والروائي اليامين بن تومي:
الكاتب والناقد حبيب مونسي في حوار عن الرواية الجزائرية
الشاعر والكاتب والمفكر أزراج عمر:
لماذا المرأة السعودية في دائرة الاتهام؟
مو يان: علينا قبول أن يعبّر كل جيل عن انفراده ويغير اللغة الأدبية
الكاتب والباحث والمترجم بوداود عمير:
بين الحلال و الحرام...واقع بلا كرامة للكاتبة الجزائرية هدى درويش
الشاعرة نصيرة محمدي:
ثقافة الإنسان العربي، بين الحقيقة و الإدعاء لهدى درويش
الكاتب والروائي والدبلوماسي المصري عز الدين شكري فشير:
فلسطين و المثقفون العرب ..ماذا بعد؟
فتوى تحرم على المرأة تناول الموز والخيار حتى لا تستثار جنسياً
ذكورية الفقه الإسلامي للمفكر محمد شحرور
"كل عيد استغلال و انتم بخير "
ناصر بوضياف نجل الرئيس الجزائري المغتال محمد بوضياف "الجزائر للجميع و مستقبلها بين أيدي الجزائريين"
الروائية اللبنانية لينة كريديّة:
الشاعرة والروائية الجزائرية ربيعة جلطي:
الشاعرة الجزائرية خالدية جاب الله:
الروائية السعودية رجاء عالم: أكتب للذين يشبهونني وتجربتي لا تمثل خصوصية سعودية
الروائي والكاتب كمال قرور في حوار عن روايته الأخيرة
الكاتب والمترجم الإيطالي سيموني سيبيليو
الشاعر والروائي اللبناني شربـل داغـر: استعذبت كتابة الرواية، فيما الشعر عملية مؤلمة
الكاتبة الجزائرية زهرة ديك: الحكم على كتابات المحنة بالأدب الإستعجالي هو الذي كان استعجاليا
الكاتبة السورية مها حسن: الدافع الأول لكتابتي كأمرأة هو الدفاع عن فرديتي وسط المجموع!
عندما تكون الطفولة أنثى...نقيم عليها الحد
إسلام الآخرين..!
اليوم العالمي للبنطال سيدتي، أنت تخالفين القانون!
جرائم النخبة.. ظاهرة جديدة فى مصر الآن
تجمع كتاب أفريقيا في اللغة العربية
عن المثقف و المرأة
قصتي مع صاحبة أقاليم الخوف
لست متعاطفا مع غزة...!
أطفئ سيجارتك و أنت تتجول في هذا الموقع
هل ستشجع الجزائر يوم الأحد في مباراتها الأولي في كأس العالم؟
هل أدركنا دور المرأة في دعم الإرهاب؟؟؟
أحمد ترك يحمل القضية الكردية من ديار بكر إلى واشنطن
عكاظية الجزائر: حديث ذو شجون بين كمال قرور و شرف الدين شكري
حول عكاظية الشعر العربي في الجزائر
معهم الحياة أقل قسوة
المنفى ... هذا الأكثر وطنا
لماذا لا تقراؤن سلمان رشدي؟