الاهمية التي تقدمها الرواية تتجاوز جوانب الابداع الادبي وتصدر اوجهه الاكثر جذباً للجمهور قراءة ومتابعة وتمتعاً. فالرواية وعبر تنوع موضوعاتها, وكثافة أبعادها الاجتماعية والسياسية والثقافية, وجموح كتّابها توفر مسباراً بالغ العمق, واسع الانتشار, جريء المعالجة, لاختبار التحولات القائمة في مجتمع لقراءة المزيد
أصدقائي الكتاب والصحافيين في كل أنحاء العالم خاصة في الصين وروسيا أود أن أعلمكم بأن شعبي يتعرض لإبادة جماعية. منذ أسبوع قامت قوات النظام السوري بتصعيد هجماتها على المدن الثائرة خاصة في مدن حمص والزبداني وريف دمشق والرستن ومضايا ووادي بردى وعين الفيجة وإدلب وقرى جبل الزاوية، ومنذ... أسبوع حتى لقراءة المزيد
رواية (فيرتيجو) تتحول من الأدب إلى الدراما و هند صبري تقوم بالبطولة "فيرتيجو" هي الرواية الأولى للكاتب أحمد مراد، الصادرة عن دار ميريت للنشر، والتي تأخد الطابع السينمائي في السرد، وقد تم ترجمة الرواية إلى الإنجليزية. الجدير بالذكر أن رواية "فيرتيجو" التي كتبها أحمد مراد 2007، يجرى الآن لقراءة المزيد
كتاب جديد عن المهاتما غاندي يخوض في الحياة الخاصة لأيقونة الهند الذي لم يمنعه تعففه عن النوم مع نساء عاريات والقيام بـ"تجارب" جنسية غريبة معهن. يسلط كتاب "غاندي: طموح عارٍ" للمؤرخ البريطاني جاد ادمز ضوء جديدا على أب الهند الروحي وبطل الاستقلال الذي تشكل حياته المتقشفة وعزوفه عن ملذات الدنيا عنصرا لقراءة المزيد
يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة في فرنسا، كتاب جديد يتناول تفاصيل وخبايا الحياة السرية لعارضة الأزياء السابقة وقرينة الرئيس الفرنسي الحالية كارلا ساركوزي، على الرغم من عدم حصول مؤلفته على تصاريح بنشر الكتاب، سواء من الرئاسة الفرنسية أو كارلا نفسها. ومن المتوقع أن يتسبب الكتاب في إثارة لقراءة المزيد
هل يواصل الممثل الأميركي أرنولد شوارتزينغر أداء دور غلادياتور على مسرح الحياة ايضا؟ أم أن الحياة هذه المرة هي التي لعبت دور غلادياتور معه؟ و هي تكشف في كتاب خيانته لزوجته ماريا شيفر سنة 2006 علما أنه رغم زواجه الذي يقوم على دعامات قوية تتمثل في أربعة أولاد، لم تسقط عنه أبدا صفة الرجل الذي يركض لقراءة المزيد
غالباً ما تُستخدم صورة البطريق في التحليل النفسي كرمز للتعبير عن "الانزلاق" إلى أعماق الذات البشرية، وفي رواية "صابون" (دار الساقي) لرشا الأطرش تنزلق بطلة الرواية غادة بسبب هذا الصابون - إلى عالمها الداخلي الذي كانت قد حظرته على نفسها. وما بين الانزلاق السيكولوجي والانزلاق الأدبي، ثمة انزلاقٌ آخر لقراءة المزيد
تحتل الكتابة النسوية مكانة استثنائية في المشهد الثقافي الإماراتي. فهي غنية بأقلامها واسمائها. مبادرة في موضوعاتها. غزيرة في انتاجها. متنوعة في إبداعاتها ما بين الشعر والقصة والرواية والريشة. هنا إطلالات على “نصف” المشهد الثقافي الإماراتي، لا تدعي الدقة والكمال، ولكنها ضرورية كمدخل لقراءة المزيد
من يتابع النقاش الدائر على الصفحات الثقافية للصحافة الألمانية في هذه الأيام حول رواية «آكسولوتل رودكيل» الصادرة عن دار نشر «أولشتاين»، ومؤلفتها هيلينا هيغيمان، لا بد له أن يشعر بالشفقة على الشابة «المسكينة» التي كتبت روايتها ولها من العمر 17 عاما. إنها فضيحة لقراءة المزيد
تعتبر "ذاكرة الجسد" الرواية الأهم لأحلام مستغانمي ، هذه الرواية التي كتب كلمة غلافها نزار قباني ، والذي يعترف فيها لسهيل إدريس ان الرواية دوخته ، وهذا يعني أنه قرأها قبل النشر ، ولا ندري إن كان قباني ، رحمه الله ، قد قرأها مجرد قراءة ، أم حرر شيئا فيها ، أم أعاد كتابة بعض الصفحات ، لأن صوت نزار يطل لقراءة المزيد
(2010)
رواية ميرال الطحاوي الأخيرة رواية تشظي, وبحث عن ذات وأنوثة مجروحة في أم المدن الحديثة نيويورك. ميدل ايست اونلاين بقلم: ظبية خميس لو أن للحرية بيتا, أو زقاقا, أو حيا وعنوانا لندلف إليها في بحثنا المحموم عنها. ميرال الطحاوي حاولت أن تجد للحرية, والنسيان, والبدايات الجديدة بعيدا عن القاهرة لقراءة المزيد
تستهل فضيلة الفاروق روايتها الجديدة "أقاليم الخوف" الصادرة عن دار الريس 2010، بعبارة دالة هي"لا أحد يعرف الشرق كما أعرفه أنا".. ليأتي متن الرواية تصديقا لذلك ورصدا دقيقا لتضاريس وملامح هذا الشرق الخرافي المراوح في أقاليم الرعب، المنغلق والخائف من كل التيارات الجديدة التي تهب عليه من جهات العالم لقراءة المزيد
تقف زويا بيرزاد على أكثر من تقاطع في هويّتها. هي من أب روسي، أمّا والدتها فأرمنية – إيرانية. ومن هذا المزيج، تكتب بيرزاد باللغة الفارسية، التي جعلتها اليوم واحدة من أكثر الكاتبات الإيرانيات حضورا في المشهد الروائي، إذ ربما تكون كثرة الترجمات إلى اللغات الأخرى، تُشكلّ سببا في هذا لقراءة المزيد
كتب: سعيد خطيبي تمتدّ الحكايات، وتتشعب أقدار شخصيّات فضيلة الفاروق في روايتها «أقاليم الخوف» (دار الريس). لكن في النهاية، تصبّ مسارات هذه الشخصيّات في وصف اتساع العنف والدّم، وبؤر التعصّب الديني في البقاع المسلمة من العالم المعاصر التي تتشارك لقراءة المزيد
(2010)
بعد خرجاتها الناجحة مثل رواية "جبل نابليون الحزين" لشرف الدين شكري و "أقعنة الروح" لبار لاجير كفيست ترجمة محمد بوطغان ها هي دار النشر الوليدة حديثا لصاحبها الشاعر الشعبي توفيق ومان تصدر رواية "سيد الخراب "لكمال قرور في إنتظار الكتاب و معلومات أكثر عنه... ألف مبروك للكاتبو الناشر معا. لقراءة المزيد
عن منشورات مجلة شؤون ثقافية صدر للكاتبة نعيمة العجيلي كتاب جديد " السيرة الذاتية في الادب الليبي" وعن اختيارها لهذا الموضوع وما يصاحبه من لذة الاحساس بالبحث على كتب ليبية تندرج ضمن السيرة الذاتية تقول: ندرة البحوث الجامعية الاكاديمية والدراسات الحرة حول موضوع أدب السيرة الذاتية بشكل عام ليصبح الامر لقراءة المزيد
(2010)
"ألف ليلة في ليلة" رائعة الروائية السورية "سوسن جميل حسن" الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون؛ نقرأ فيها قصة شهرزاد أخرى غير التي نعرفها، نسجتها أديبتنا من الواقع، لتبحث معها عن فارس الأحلام الذي يراود كل امرأة في خيالها، سمّته "مولاي" تبحث فيه عن حب حقيقي "تحلم أن تكون امتداده وأن يكون لقراءة المزيد
(2010)
كتب: خالد محمد الشامي: على الرغم من الجذور الأولى لظهور فن القصة في اليمن التي تعود إلى الثلاثينات من القرن العشرين، إلا أنها قد شهدت نموا متسارعا خلال العقد الأخير من الألفية الثانية، والعقد الأول من الألفية الثالثة، وصار المتابع للمشهد الأدبي في اليمن لا يكاد لقراءة المزيد
رؤية حول شكل وأسلوب الرواية تتناول هذه الرواية واحدا من أكثر الأحداث حساسية في تاريخ اليمن الحديث، ومن أشدها تأثيرا في توجيه وتشكيل النظام السياسي في اليمن، كانت البدايات الأولى لهذا الحدث قد نمت حينما قوي المد الماركسي في جنوب اليمن، وتشكل نظام في عدن ذو أيديولوجية ماركسية صارمة، كان من نتائجه ظهور حركة مسلحة عرفت بعد ذلك باسم "الجبهة الوطنية" مدعومة من نظام الحكم في عدن، تهدف إلى تحقيق شعارها الذي رفعته: ‘‘النضال حتى تحقيق الوحدة اليمنية.. لا لعمالة نظام صنعاء لأنظمة عربية رجعية كأداة لتنفيذ سياسة الغرب الاستعمارية في المنطقة.. العدالة والمساواة والحرية أساس كل نضال ‘‘. وقد قويت شوكة هذه الحركة في أواخر السبعينات حتى أوشكت خلال سنوات قليلة على اكتساح صنعاء وإسقاط نظام الحكم فيها، وتتناول الرواية هذه الفترة من خلال سردها لمعاناة أسرة سكنت "حصن عَرْفطَة" شمال اليمن، حيث عانت من تسلط أحد المشايخ – بمفهومه القبلي- الذي كان مدعوما من النظام، وقد تسبب ذلك في هروب "تُبَّعَة" -أحد الأبطال الرئيسيين في الرواية- من الحصن، ليرافق "مولانا" –أحد العملاء السريين للجبهة الوطنية في الشمال- ثم انضمامه إلى الجبهة الوطنية والقتال في صفوفها، وقد شاركه في هذا النضال صديقته "سمبرية" التي عقد قرانه عليها لاحقا وفق طريقة خاصة بهما، ثم إنجابهما لطفلهما الوحيد "حنظلة" الذي سافر في عام 2000 ليدرس الطب في العراق، ثم تنقطع أخباره عن أمه طوال سنوات إقامته في العراق ليعود بعدها وقد أصبح إرهابيا. أما "العطوي" - والد "تبعة" - فقد استمر في مواجهة المعاناة بسبب معارضته لتسلط الشيخ عليهم في "حصن عرفطة"، ثم نقله إلى صنعاء ليقيم في معتقل سري بصفة مستمرة بعد أن أضيفت له تهمة الزندقة والخروج عن الإسلام بسبب اعتناقه وإيمانه بعدد من الديانات المختلفة، وهي التي وردت تعاليمها في مصحفه الأحمر، إضافة إلى تبنيه الفكر الشيوعي، وقد رصدت الرواية من خلال سير أحدثها حالة الصدام بين الجبهة المدعومة من نظام عدن، في مقابل نظام صنعاء المتحالف مع السلطة الدينية - المتمثلة بالتيار السلفي – وكذلك مع النظام القبلي -المتمثل بالمشايخ- ثم تدوين عدد من الأحداث الجزئية التي دفعت بالأحداث نحو بلوغ عنفوان الصراع وصولا إلى ذروة التشويق.
* العنوان: يشير هذا العنوان ابتداء بصيغة التنكير ‘‘مصحف أحمر‘‘ إلى وجود مصحف آخر غير المصحف المتعارف عليه، وهذه الصيغة خففت قليلا من وطأة الطابع الاستفزازي الذي حمله العنوان، مقارنة فيما لو كان بصيغة التعريف ‘‘المصحف الأحمر‘‘ ، لكن الصيغة الأولى لن يكون تنكيرها إلا مؤقتا، وربما تكون مقتصرة على العنوان فقط، أما فيما عداها فإنه سيتم الانتقال بها إلى صورة تقربه من العلمية، وهو ما نراه بعد ذلك يتردد في ثنايا الرواية تحت مسمى ‘‘المصحف الأحمر‘‘. وهذا المصحف الأحمر - كما أسمته الرواية وكما وردت توصيفاته فيها - مختلف عن المصحف الذي نعرفه كمسلمين، فهو يضم بين دفتيه أجزاء من كتب مقدسة لديانات مختلفة، فهناك أجزاء من القرآن الكريم، وأجزاء من التوراة، وأجزاء من الإنجيل، إضافة إلى تعاليم لديانات أخرى: كالبوذية، والزرادشتية ، والصابئة....، وهذه كلها تضمها دفتا "المصحف الأحمر"، لكن إشكالية التسمية تبدو فيما لوحظ بعد ذلك في الغلاف الداخلي للرواية، حيث تُرجمت عبارة "مصحف أحمر" إلى ‘‘A RED KORAN ‘‘ وهكذا تم تخصيص العنوان وكأنه ينصرف إلى القرآن الكريم فقط. أما عن دلالة تلازم اللون الأحمر مع ذلك المصحف، فربما نجد تعليلا أوليا في الرواية من أن لون هذا المصحف هو اللون الأحمر، لكن الرمزية قد تجعلنا ننطلق لنبحث في أقرب الدلالات الملتصقة بهذه الصفة وهي ارتباط اللون الأحمر بالدم، ومن ثم ارتباط الدم بالإرهاب الذي لم تقتصر مظاهره فيما حصل لـ"حنظلة" من تغير فكري بعد رحلته الدراسية إلى العراق، بل نرى صورا كثيرة ومتنوعة للإرهاب داخل الرواية، ومن ثم فلعل الرواية قد أرادت القول: أن المصحف الذي يمارس البعض الإرهاب باسمه إنما هو مصحف أحمر لا يتصل من قريب أو من بعيد بالكتاب الإلهي المليء رحمة وعدلا. كما أننا لا يمكن أن نغفل ارتباط دلالة اللون الأحمر بالاتجاه الفكري لـ"العطوي" و "تبعة"، وارتباط ذلك بالاتجاه الماركسي، الذي يبرز شعاره الواضح بنجمته الحمراء، ومن ثم فلا يمكن رفض الاعتقاد بأن هذا المصحف الذي جعل منه "العطوي" رفيقه الدائم ومنهجه، هو كتاب لدين مختلف يتبناه "العطوي"، وهذا الدين يقوم على المزج بين كل الديانات باعتبارها تؤدي في نهاية الأمر إلى طريق واحد، وهي الدعوة القديمة التي اتضحت صورتها عند محيي الدين ابن عربي. * الغلاف: حمل لونين رئيسيين: الأسود والأحمر وهو ما يتناسب مع عنوان الرواية ومضمونها معاً، وفي النتيجة يعكس هذا اللونان صورة لواقع معاش – كما تطرحه الرواية - أعلاه ظلام وأسفله دماء. ويتصدر الغلاف مشهدٌ ثابت يتكون من صورتين: صورة لفتاة يمتد هذان اللونان كخلفية لها، وإذا تأملنا في عينيها وجدنا إحدى العينين محجوبة عن الرؤية بسبب غطاء ينسدل من على رأسها، أما العين الأخرى فهي مغمضة، كما تبدو الحيادية في ملامح وجهها وبهذا يتضح أن المرأة بعيدة عن الواقع من حولها. أما الصورة الأخرى فهي لفتى في مقتبل العمر إحدى عينيه تذرف الدمع وتصور براءته، والأخرى تنغرز جمجمة يقطر منها الدم بفعل الإرهاب، لكن هذه الصورة يمكن لها أن تحمل تأويلا آخر؛ فتلك العين التي تذرف الدمع هي إشارة إلى براءة الأطفال في حاضرهم، بينما الجمجمة التي سدت فتحة العين هي تعبير عن قلق من مستقبل هذا الطفل الذي يمكن أن يصبح إرهابيا مستقبلا، مثلما حدث مع "حنظلة" الذي ذاق صورا كثيرة من المعاناة والظلم في طفولته، ليصبح إرهابيا في مرحلة الشباب. * الأمر الآخر الذي يلفت النظر في الغلاف، هو الاقتباس الذي ضمته صفحة الغلاف الأخير للرواية، إذ كان من المتوقع أن يتم اختيار مقاطع منتقاة تشير إلى المضمون الفكري الذي تحمله الرواية، وبدلا من ذلك تم اقتباس مقاطع تصور لحظات جنسية مثيرة تمت بين "تبعة" و"سمبرية"، وهذا الأسلوب يذكر بما كانت تفعله دور السينما وعدد من القنوات للترويج لأفلامها، من خلال عرضها بعضا من اللقطات الساخنة كي تغري المشاهد بمتابعتها، وهذا ما يطرح تساؤلات حول علاقة الهدف الفكري والتجاري ثم هدف الإثارة بما تضمنه الغلاف الأخير!!.
الرواية الأسلوب والفكرة وقد سلكت الرسالة أسلوبا متقدما في تشكيل بنائها، إذ أن الرواية تعد في حقيقتها رسالة واحدة موجهة من "سمبرية" إلى ابنها "حنظلة" تضم عددا من الرسائل الفرعية، لا تتقيد بترتيب تعاقبي للزمن، وإنما تخضع لما يقتضيه الموقف والسياق وما يتفرع عن ذلك من تداعيات نفسية وذكريات، وقد سهل من ذلك التنقل تلك الرسائل المتضمنة التي كان يرسلها "تبعة" إلى زوجته "سمبرية" وتشكل رمزا لحالة راهنة تتهدج بين انكسارات الماضي والحاضر ثم استمرار التطلع القلق نحو المستقبل، وتكاد هذه الرسائل أن تظهر حالة من الانفصام بين الماضي والمستقبل، وغربة هذين الزمنين عن الحاضر، ففيما كانت رسائل "تبعة" تأتي كذكريات مسترجعة تستحضرها "سمبرية" كلما شعرت بالحنين إلى الماضي أو الإحباط من المستقبل الذي انتهى بانتكاسة فكرية لثورية "تبعة" ونضالاته، فإن رسائل "سمبرية" إلى ابنها – رمز الحاضر والمستقبل معا- لا تصل إليه أي منها طوال غيابه في العراق، فيما ينقطع تواصله مع أمه نهائيا قبل أن يعود متشحا أفكارا إرهابية غريبة. وكل الرسائل التي كانت تدونها "سمبرية" إلى ابنها تبتدئ بالحلم الذي شكل المدخل إلى الرواية وهو المعنون بـ"حنظلة": ويفتتح بهذا التصدير: "وحيدي حنظلة"، وصولا إلى انكسار هذا الحلم في القسم الأخير من الرواية والمعنون بـ"إرهاب"، وهو يفتتح بهذا التصدير أيضا: "وحيدي حنظلة". ولعل هذا الأسلوب الذي اعتمدته الرواية يتميز بقدرته على إفساح المجال لتقييم تداخلات الأحداث بما يسمح بتكوين قدر كبير من وضوح الرؤية، فـ"سمبرية" ـ مثلاـ وهي تدون الأحداث في رسائلها بعد مرور زمن من وقوعها يسمح لها بالربط بين الأحداث وتقييمها، وهو ما لم يكن ممكنا فيما لو سارت الأحداث وفق الطريقة التقليدية ذات التعاقبية الزمنية المباشرة. والرواية لم تقسم إلى تلك الفصول بنمطيتها المعتادة، لكنها جاءت وفق تقسيمات، تتصدرها العناوين التي تشكل أبرز محاور الرسالة، وتوزعها عشرون محورا، ثلاثة عشر منها حملت أسماء أبرز شخصيات الرواية وهي: حنظلة – سمبرية – العطوي – شيخنا – مولانا – شهيد – شرهان – عذراء – فيدل – تبعة – خمينة – شخنما – فتاح، مع ملاحظة أن عذراء ليست شخصية مستقلة بل هي توصيف لـ"سمبرية" في أحد محاور الرواية. وأربعة محاورة جاءت معنونة بأسماء أمكنة: الضالع – الرياض – شلال – بغداد وبقيت ثلاثة محاور، اثنان منها كانا عنوانين لبعض من الأحداث الهامة في الرواية: اغتيال – إرهاب. ثم المحور الذي تتفرع عنوان الرواية: مصحف ولعل مما يمكن أن يشار إليه في أسلوب الرواية أن هناك فترات زمنية قد فصلت بين كتابة بعض من أجزائها قبل مواصلة الأجزاء الأخرى، ولذا يلاحظ في بعض محاور الرواية أن اللغة فيها تكاد تقترب من اللغة الشعرية، وهو ما يختلف عن لغة الكاتب في مواضع أخرى من الرواية. رؤية مضمونية عامة حين يتتبع القارئ مسار الرواية وتفاصيلها يكاد يجزم أن هذه الرواية ليست إلا خلاصة لمذكرات شخصية لأحد أفراد الجبهة الوطنية، ومن ثم تدخلت فيها ريشة الكاتب بالإضافة والحذف والتعديل لإخراجها في صورة عمل أدبي مكتمل، وهو ما اتضح في دقة الخارطة المكانية للأحداث، وربما يبدو هذا ماثلا بصورة مدهشة لي كقارئ، حيث كانت إحدى محطات البطل "تبعة" هي قريتي النائية "بيت الشامي" في محافظة "إب"، وهي من المناطق التي كانت على خط التماس الساخن في معركة النظام مع الجبهة. فضلا عن عدد من الأماكن الأخرى القريبة منا مثل: يريم - قاع الحقل – السدة – وادي بنا....، وهي أماكن ربما لم يكن الكاتب على معرفة بأسماء الكثير منها فضلا عن الوصول إليها. ولعل مما يميز الرواية أنها تعد أول عمل أدبي يتجرأ على تدوين بعض من تاريخ تلك المرحلة الشائكة، بل تكاد أن تنفرد بطرح رؤية مغايرة للرؤية السائدة في المجتمع من النظر إلى ما كان يسمى بالجبهة الوطنية على أنها حركة تخريبية خلفت كثيرا من المآسي بين الناس. وإذا كان البعض من القراء قد جزم أن الكاتب أظهر انحيازا واضحا نحو تبني مواقف الجبهة ومحاولة تحسين صورتها، في مقابل وقوفه ضد الأطراف الأخرى، إلا أن التأمل في الرواية يظهر أنه إذا كان لهذه النظرة ما يبررها من خلال سياق أحداث الرواية وتتبع معاناة أبطالها، إلا أن الرواية في الحقيقة تطرح ما يناقض هذه الرؤية، ذلك أن الرواية من خلال عدد من أحداثها تعكس صورة قاتمة تعزز النظرة السلبية بين الكثير عن تلك الحركة المسلحة، فهي على سبيل المثال ترسم صورة لتوجه ديني عند بعض المنتمين إلى تلك الحركة، ينحرف عن حقيقة الدين الذي يؤمن به أفراد المجتمع، إضافة إلى تلك الصور من الشذوذ الجنسي التي مارسها عدد من أفراد الجبهة سواء لدى الرفاق أو لدى الرفيقات. فهاهو "تبعة" يبدو بعد فترة من الصراع وقد انسجم مع حركات أصابع "مولانا" التي باتت تراوغ ما بين فخذيه. على الرغم من أن ذلك ليس إلا صورة رمزية متقنة قد لا يفطن لها كثير من القراء، ذلك أن "مولانا" ليس سوى رمز لمذهب ديني كان هو المذهب السائد في شمال اليمن، قبل أن يتوارى بفعل المد السلفي الذي وجد كل الدعم من قبل السلطة ليتحالفا معا ضد ما أسموه بالغزو الشيوعي، بينما لم يكتب النجاح لـ"مولانا" في ترويض الفكر الثوري للجبهة الذي انهار مبكرا، خاصة وأنه قد أصبح مقطوع "العضو" ومن ثم فإن تأثيره قد يبدو محدودا. كما أن من المشاهد المثيرة للقارئ حينما يبدو "تبعة" وهو يعقد قرانه على "سمبرية" بطريقة غير معتادة، فحينما تعريا ونزلا ليسبحا في الشلال، عرض عليها الزواج، وهما وحيدان دون ولي أو شهود أو قاض، لأنهما- كما يذكر "تبعة" - لا يحتاجان إلى تلك الورقة ‘‘التي تميت الحب‘‘، تساءلت "سمبرية" باستغراب: ‘‘-كيف إذن نتزوج؟ -هكذا !! مددتُ كفي إليك.. صافحتك.. خاطبتك: -هل تقبلين بي زوجا..؟ إن رغبت قولي: "قبلت بك زوجا.. وإن..." قاطعتِنِي بقولك: - لا تكمل.. بل قبلت بك زوجا على سنة الحب.‘‘ ثم يقرران بعدها الزواج، لينتج عن تلك العلاقة غير الشرعية مولود غير شرعي أيضا وهو "الإرهاب" الذي يمثله حنظلة. كما تظهر علاقة "المثلية" التي نشأت بين "سمبرية" وصديقتها "شخنما" كتتويج لإعجاب متبادل بينهما ظل كامنا لفترة من الزمن، قبل أن تبوح كل منهما لرفيقتها بما تشعر به تجاهها، ثم نرى "سمبرية" تصف لنا بعضا من تلك العلاقة قائلة: ‘‘نصعد غرفتنا العلوية.. نقضي معظم ليالينا معا....يتفرع الكلام ليأخذ منحى آخر، نترك لأجسادنا فسحة من الإغواء.. لا نطفئ السراج.. يتحول الضوء إلى خيوط شبقة.. خدر الكلمات المغناة.. اللمسات المرتعشة.. تجوس ألسنتنا ما شاء لها من اللذة.. يسيل لعاب أجسادنا.. تفرد أرواحنا ذروة أجنحتها.. تبلغ أفق النشوة.. تغمض بأجسادنا شعلة الظلمة،، ثم يتخذان قرارا بهائيا بـ"الزواج" بعد طلب من "شخنما"، وتردّدٍ من "سمبرية" كونها على ذمة رجل، لكنها لا تستطيع مقاومة جنونها وهيامها برفيقتها، التي ألحت أيضا على أن تقوم "سمبرية" بدور الرجل، وعلى الرغم من الرمزية المبهرة في هذا المشهد حول علاقة "الهيام" التي وحدت بين "صنعاء" و"عدن"، وقرارهما بالاتحاد جسدا وروحا، في ظل غياب الأزواج الأكفاء، لكن مثل هذا المشهد وغيره، ستظل تحمل دلالتها المباشرة في ذهن القارئ العادي. أما الصورة الأوضح التي تؤكد أن الرواية قد حطمت الصورة المثالية التي كاد القارئ أن يشكلها في مخيلته عن "الجبهة الوطنية"- من خلال معايشته الطويلة لرحلة الرفيق "تبعة"- فهي الانكسارات المتدرجة التي قادتنا إليها الرواية وصولا إلى نقطة التلاشي تقريبا لهذه الحركة. وكانت أوضح معالم هذا التحول قد بدأت منذ العام الأول للألفية الثالثة وتحديدا في أغسطس 2000 حينما حضر "تبعة" متسللا لوداع ابنه "حنظلة" المسافر إلى العراق للدراسة وهو اللقاء الأول بينهما منذ عرف الابن الحياة، لقد انهارت في أذهان حنظلة تلك الصورة التي رسمتها له "سمبرية" عن أبيه، كانت تصور له أباه شابا قويا مفتول العضلات وفارسا جسورا لا يقهر، لكن حين التقاه حنظلة، فوجئ بـه يخطو نحوه ‘‘ بخطوات مرتبكة.. رجل اقترب من الأربعين.. بوجه صغير.. ضامر الجسد.. انحسر شعر رأسه.. تهتز قامته بشيء من الإعاقة.. لف جذعه بفوطة فضفاضة ‘‘ حينها شعر حنظلة بالانكسار، ليحيلنا هذا المشهد إلى ما طرحته القصة الشهيرة لمحمد عبدالولي "ليته لم يعد". ثم تظهر صورة أخرى أشد قتامة تصور حالة العجز التي أصيب بها "تبعة" حينما عاد مع "سمبرية" -التي غاب عنها 20سنة - ليقضيا فترة بجوار بعضهما في أحد الفنادق، ورغم أنهما قد قضيا الليلة بأكملها بجوار بعضهما، وطلب منها أن تنزع كل ملابسها عنها، ممارسا معها أقصى درجات الإثارة، لكنه أصبح عاجزا عن إشباع رغبتها رغم محاولاته المتكررة فقد أصابته مظاهر المرض والشيخوخة على الرغم من أنه لم يتجاوز الأربعين من العمر. أما التحول الأهم في مسيرة "تبعة" والذي كان خاتمة التحولات، فقد ظهر حينما أعلنت مجموعة من الأحزاب الصغيرة عن تشكيل تحالف سياسي فيما بينها، والمهم ليس هذا الحدث بل هو ما شرحته "سمبرية" في رسالتها لابنها قائلة: ‘‘لم يكن ذلك ما يهمني.. لكن أن يكون تبعة أمينا عاما لأحد تلك الأحزاب.. ونائبا لرئيس ذلك التحالف.. فهذا خبر مثير. تابعت تطور تلك الأخبار.. فجأة ظهر "تبعة" على شاشة القناة الأولى ليعلن في مؤتمر صحافي عن دخول التحالف في حوار سياسي مع حزب السلطة على طريق التحالف معه، لأول مرة أشاهد "تبعة" منذ وداعك.. كان كالأرجوز.. كرفته حمراء.. كوت فضفاض.. وجهه استعاد عافيته أو هكذا بدا لي.. يلعن في كلماته الرفاق السابقين.. يتهمهم بالعمالة‘‘. وهنا يتضح انقلاب "تبعة" على شعاراته وماضيه، فبينما كان يلصق بحليفه الجديد – عدوه القديم- كل صفات الظلم والتخلف والرجعية هاهو يتحالف معه على الرغم من أن أبيه "العطوي" ما زال في معتقله السري، وما زال شيخ حصن عرفطة يمارس صلاحياته بكل حرية، كما نلاحظ أن النجمة الحمراء قد تمددت لتصبح في هيئة كرافتة حمراء هي شعار المرحلة الجديدة، أما تلك الفوطة الفضفاضة التي كانت على جذعه فقد انتقلت من أسفله باتجاه أعلاه لتظهر في هيئة "كوت" سلطوي فضفاض مختلف عن حجم جسده الثوري، وهذا التحول ليس مفاجئا فقد سبقته فترة زمنية سمحت بظهور آثار النعمة الجديدة عليه، كما يبدو من ملامح وجهه الذي استعاد عافيته، وصولا إلى لعنه الرفاق السابقين واتهامهم بالعمالة، متناسيا ما يقوم به حاليا. وهكذا تظهر التناقضات والانكسارات والتحولات في واقع ترسم الرواية مشاهد متعددة تضعها أمام القارئ تاركة تأمل هذه المشاهد وقراءتها، ومجمل هذه المشاهد تتلخص في: المشهد الأول: نظام يبدو واهنا ومثقلا بهيمنة القبيلة والسلفية. المشهد الثاني: حركات ثورية تبدو شعاراتها مجرد مطايا توصلها نحو أغراض نفعية مجردة. المشهد الثالث: اتجاه يحاول إيجاد طريقة بديلة لكل ذلك، لكنه محاصر غير قادر على طرح ما يراه، وهو ما يرمز له بـ"العطوي" الذي لم يعرف مصيره في معتقله بعد. ختاما يمكن الإشارة إلى تأثر الكاتب بعدد من الأعمال القصصية عربيا وعالميا، ويمكن الإشارة هنا إلى وجود عدد من صور التشابه بين ما تضمنته رواية "مصحف أحمر"؛ وبين مضامين رواية "فيلسوف الكرنتينة" للقاص والروائي وجدي الأهدل، فبينما نجد رواية وجدي الأهدل تتحدث عن تحالف وثيق يربط بين السلطة السياسية والدينية والقبلية في إحدى الدول المجاورة، نجد رواية الغربي عمران تتحدث عن هذه العلاقة أيضا ولكن في إطار مجتمع يقع إلى الجنوب من المجتمع الأول، كما أن قرواية "فيلسوف الكرنتينة" تتخذ من "مقبرة زيمة"" مسرحا رئيسيا لأحداثها، حيث تشير دلالة التسمية إلى أن مجتمع هذه المقبرة صارت كل مظاهر حياته وحتى غذائه مطعمة بـ"نكهة جثث الموتى" في إشارة إلى عدم قدرة هذا المجتمع على التآلف مع كل ما هو جديد وحي. أما رواية "مصحف أحمر" فتتخذ من "حصن عرفطة" المكان الرئيسي لأحداثها، وعلى الرغم مما يبدو من الاختلاف بين صورة المقبرة وصورة الحصن في الأذهان، لكن يلاحظ من خلال هذه الرواية أن هذا الحصن ليس إلا عبارة عن سور حجري متين يحول دون وصول أي صورة من صور التغيير إلى سكان هذا الحصن، الذي تتسع دلالته المكانية من الجزئية إلى الامتداد الكلي. ومن ثم تبدو صور التشابه الأخرى بين سكان المجتمعين "المقبرة والحصن" لنلمح ذلك التشابه القائم بين شخصية مشعل الحجازي بطل "فيلسوف الكرنتينة" وشخصية "العطوي" "مصحف أحمر"، واتهام كل منهما بالزندقة والخروج عن الدين. ثم هناك المذهب "الرملي" الذي كان المذهب السائد بين سكان "مقبرة زيمة" بتعاليمه الغريبة، يقابله في "مصحف أحمر" ذلك الانتشار السريع لتيار ديني استغل فرصة ضعف الدولة واحتياجها إلى دعمه ليوسع من قاعدة نفوذه، على حساب المذهب الآخر الذي سبقت الإشارة إليه عن طريق الرمزية التي حملتها شخصية "مولانا"، الذي أزيح عن معقله الأشهر "المسجد المقدس" –كما أسمته الرواية- الذي صار دوره يكاد يقترب من دور محاكم التفتيش من خلال جلسات الاستتابة التي كانت تقام فيه. هذا بالإضافة إلى ما يلاحظ من تشابه كبير بين شخصية حصة الطريسي، وشخصية "سمبرية"، إضافة إلى تشرد ومقتل كثير من رفاق مشعل الحجازي، وكذا انقلاب كثير من أفراد حركته وتخليهم عن المبادئ التي وضعها لهم مشعل الحجازي، وهو ما نجده، فيما حدث أيضا من تنكيل وتشريد لأفراد الجبهة، ثم تخلي الكثير منهم عن مبادئها وتنكرهم لها. وفيما عدا هذه التشابهات يظل لكل من محمد الغربي عمران ووجدي الأهدل أسلوبه وخصوصيته التي لا يشبهه فيها أحد، ومن ثم يمكن القول أن هذين الروائيين – عمران والأهدل - قد تصدرا المشهد الروائي في اليمن عن جدارة واقتدار، ليضعا أسسا قوية لأعمال روائية تضاهي وربما تتفوق على عدد من الأعمال الروائية الشهيرة عربيا وعالميا. عن " عرب أونلاين" ____________________ 1 - صحيفة الثورة اليمنية، العدد، 16575، 30مارس 2010م. 2 - مصحف أحمر، ص 197. 3 - مصحف أحمر، ص 181 . 4 -مصحف أحمر، ص 300.
(2010)
كتب: إسكندر حبش كلّ شيء بدأ بجملة. تقول القصة إنه في العام 1965، كان هذا الكاتب الشاب يشعر بأزمة كتابة منذ لقراءة المزيد
(2010)
"الجزيرة المغلقة Shutter Island" رائعة سيد الرواية الأميركية المعاصرة "دينيس ليهان Dennis Lehane" وأحد أبرز الروائيين العالميين في القرن العشرين، والذي تصدرت روايته هذه لائحة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعاً وتحولت فيما بعد إلى فيلم سينمائي مثير من إخراج مارتن سكور سيزي وبطولة ليوناردو دي كابريو. لقراءة المزيد
علي عكس الكتب السابقة التي تناولت قصة حياة المذيعة الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري أصدرت الكاتبة الأمريكية المعروفة كيتي كيلي يوم الثلاثاء الماضي بأمريكا كتاب «Oprah: A Biography» والذي يتناول قصة حياة المذيعة الشهيرة أوبرا وينفري كما ذكرتها الكاتبة والتي جمعت معلوماتها من خلال مقابلاتها لقراءة المزيد
(2010)
رصاصة تدوي في أقبية المسكوت عنه صدر عن منشورات اتحاد الكتاب الجزائريين للكاتب الجزائري عبد الغني بومعزة روايته الأولى " الأميرة و الغول " التي جاءت في طبعة أنيقة في 350 صفحة من الحجم الصغير. و تحكي الرواية يوميات رجل شاب فقد زوجته حبيبته في حادث لقراءة المزيد
رصاصة تدوي في أقبية المسكوت عنه صدر عن منشورات اتحاد الكتاب الجزائريين للكاتب الجزائري عبد الغني بومعزة روايته الأولى " الأميرة و الغول " التي جاءت في طبعة أنيقة في 350 صفحة من الحجم الصغير. و تحكي الرواية يوميات رجل شاب فقد زوجته حبيبته في حادث أليم بسبب مراهق متهور ".. منذ موتها لم تعد حياتي كما كانت في السابق . لم تعد لي رغبة في الخروج أو الاحتكاك أو الاتصال بأحد . أهملت عناويني ، و لم يعد يثيرني ما يحدث خارج الحوش .. كل شيء مات معها . ذفنته معها. كنت مهيئا لاتخاذ هذا القرار . و ما شجعني عليه حادث المرور الذي تعرضت له . و ما تبعه من رحلة علاج طويلة فتحت عيني على حائ مؤلمة . " ص 32 . يوميات وجع يمتد ليشمل واقعه المرير . واقعه الغول . الذي ما يفتأ يكشف عن وجهه القبيح . عبر مدينة تفقد أمانها ".. و ما عادت المدينة الجميلة التي كان يسميها الفرنسيون في وقت ما باريس الصغيرة .. احتدم النقاش العقيم حول من هو ولد لبلاد و الراني . قاطعكم الشيخ سي عبد الحميد ،، مستحضرا سيرة شيوخ أيام زمان خريج المعاهد الإسلامية كالزيتونة أو الكتانية . قال لكم حاسما النقاش في جملة بسيطة جدا " هل تعرفون من هو ولد لبلاد ؟ ولد لبلاد هو الفار ،، " ص 21 و تمتد الرواية سواء من خلال حكاية البطل أو حكايات مجموعة من الناس ، جيرانه ، أصحابه . سفيان المشهور بسفيان دينو براسكو احد أبطال الحرب الأهلية يدخل في صدام ومطاردة دموية مع منظمة خطيرة تعيث فسادا و جرما في مدينته , شخصية الشيخ سي عبد الحميد تاريخ المدينة وذاكرتها المتعايشة مع الزمن الذي أبيد على يد أهله حتى أن بومعزة لا يتحرج في التحدث عن يهود الجزائر في سابقة للرواية المكتوبة بالعربية. و الذين شكلوا جزء من تاريخ الجزائر لا مجال لإنكاره. في "الأميرة و الغول" كذلك محمود الطباخ و هو شخصية شعبية , خفيفة الظلّ , يقع في ورطة عندما يقوم "الذيب الجيعان" أحد المجرمين بتسميم الجنود بالثكنة حيث يعمل ، فيتهم بأن له يدّ في هذه الجريمة, يقبض عليه ثمّ يختفي في ظروف غامضة .في اشارة من الكاتب إلى ملف مسكوت عنه حتى على صعيد الإبداع الجزائري ملف المفقودين خلال حرب الإرهاب سنوات التسعينيات . و حكايات أخرى و شخصيات أخرى. تتشكل عبرها لوحة ـ جدارية لمدينة سوق أهراس التي تفتك بالأحلام بأنياب أبنائها " الجدد " الذين لا يأبهون ( أو يجهلون) تاريخها و مجدها الدفين . و هي الصورة ـ المثال للصورة الأصل المتشعبة " الجزائر ". فيجد البطل ـ السارد ـ الكاتب في فن الفوتوغرافيا مادته الخالدة لاسترجاع تفاصيل الزمن الجزائري الجميل . تحكي له و للقارئ تفاصيل تاريخ يرى أنه يصلح للرسكلة ليكون مستقبلا يضمن للجميع الحياة المثلى . و يجد في السينما ملاذا لأحلام هشة معرضة للتلف .و هي مجموعة الجماليات التي أسست لبنية رواية "الأميرة و الغول". إلى جانب تقنية التناص مع رواية الغريب لألبير كامو و ذلك عبر شخصية "ميرسو" التي يجعل منها الكاتب بعدا لبطله السعيد الذي يباغثه في كل مرة ليحثه على اختيار درب تخالف دروب ال’خرين . يمكننا اعتبار رواية"الأميرة و الغول" نص جريء و متفجر يعرف ما ذا يقول حتى و إن كان ينطلق من أرضية السيرة الذاتية للكاتب إذ ينتبه بومعزة إلى أنه كائن تكتمل أبعاده بالآخر . و بتاريخه الجمعي الممتد من أسلافه إلى أخلافه . رواية رصاصها يدوي في صمت مبرمج . طارق مريسي ( الجزائر)
(2010)
كيف أقدم لفادي عزام، و هو الكاتب الذي سبقني بفكره و جرأته و لغته بسنوات ؟ و هو الذي حين يكتب يقدم لقارئه طبخة تغنيه عن الأكل و الشرب و التدخين ، و مشاهدة الأخبار و البرامج الترفيهية. نصوصه تخلو تماما من الملل حتى حين يناقضك في قناعاتك السياسية و الدينية و لم لا الثقافية ما دام حتى الثقافة يقدمها و لقراءة المزيد
(2010)
حداد التانغو... حداد التانغو... حداد التانغو... ومرة أخرى حداد التانغو... بعض الكتب كمصائرنا، فجة، وبمذاق البابريكا الحاد حداد التانغو، فج، وبمذاق البابريكا الحاد منذ أكثر من أربع سنوات، وهذا الكتاب يتعثر، قد يكون مصابا بشلل أطفال، لست متأكدة تماما، لكنه يتعثر. كان هذا الكتاب سيصدر دون هذه لقراءة المزيد
(2010)
تعود الروائية الجزائرية ياسمينة صالح، مرة أخرى، حاملة معها عملا جديدا، وسمته بـ''لخضر''، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، ليكون هذا الاسم الرجالي الباب الذي تدخله الكاتبة المرأة في أجواء روائية، عادت بها إلى سنوات الإرهاب والتطرف الإسلاموي. تظهر مؤلفة ''وطن من زجاج'' (2006)، لقراءة المزيد
(2010)
صدرت رواية الكاتبة الليبية رازان نعيم المغربي - و ركزوا على كلمة "نعيم " في إسمها حتى لا يلتبس عليكم الأمر و تظنوا بالكاتبة الظنون لتشابه إسمها بإسم صبية تظهر على الشاشات كثيرا بشكل كتير " كووووول" و تصرفات أغلبها طفولية - فرازاننا غير كونها " رزينة" فهي لا تتقن لقراءة المزيد
(2009)
التعليقات التي يتجنبها الإعلاميون عن النصوص الروائية التي يقرأونها تخفي دوما بعضا من أنانيتهم، كأن يقول أحدهم مثلا :" رواية ربيع جابر الأخيرة جميلة جدا" إذ من المعترف به في صحفنا أننا لا يجب أن نقول عن عمل أدبي أنه جميل فما بالك أن نضيف للجميل مفردة "جدا"، فهذا قد يعني تملقا، أو ترويجا لكاتب لقراءة المزيد
(2010)
ضمن منشورات دار الثقافة بالدار البيضاء صدر لشعيب حليفي ، نص إبداعي جديد يحمل عنوان "لا أحد يقفز فوق ظله" ، مذيل بعنوان فرعي: الاحتمالات العشر لكتابة رواية واحدة ، وتقع في 231 صفحة بغلاف أنجزه الفنان التشكليلي بوشعيب خلدون. يتضمن هذا النص الذي تركه المؤلف غُفلا من التجنيس نصوصا سردية في شكل لقراءة المزيد
من الطبيعي جدا أن نصل اليوم إلى مرحلة المطالبة بالحرية الجنسية في الإسلام، بعد أن " أبدع" المسلمون في تحقير النساء و إعتبارهن متاعا دنيويا للمتعة لا غير. فبعد أن واجهت المغربية رشيدة داتي العالم بأسره بحبلها المجهول الأب، كحق مارسته لتحقيق أمومتها بدون زواج، ها هو صوت آخر يصلنا من ألمانيا للتركية لقراءة المزيد
(2010)
قبل الحديث عن مؤلفاته التي تقبل عليها الأجيال الشابة بنهم، نلقي بعض الضوء على الكاتب الشاب الذي تربع على عرش الشهرة قبل بلوغه سن الأربعين مع صدور روايته " شيفرة دافنشي" العام 2003. فقد ولد من أبوين يعملان في التدريس، فالوالد استاذ رياضيات متألق حصل على العديد من الجوائز، ووالدته محترفة للموسيقى لقراءة المزيد
وصلنا خبر منع كتاب الأيام لطه حسين من المناهج التعليمية المصرية اليوم بعد أن كنا قد نشرنا خبرا نقلا عن موقع غيلاف أن الأزهر قد يصادره.... و نحن بدورنا إذ نتأسف على ما حدث، فإننا لن نتوقف عند الأسف على ما حدث و لكننا نروج لهذا الكتاب الجميل ذي اللغة الرائعة و السيرة الأروع لواحد من أكثر الكتاب العرب لقراءة المزيد
(2009)
التساؤل الأساسي الذي يدور هذا الكتاب في محيطه، والذي كان يلحّ على الكاتبة الأردنية دائماً "هو لماذا تبدّل دور المبدع العربي من مؤثر في المجتمع إلى مشاهد؟". فتتناوله كموضوع يستدعي الكثير من الأسئلة التي تتعلق بوضع المبدع العربي الحالي وبالتحولات التي طرأت على دوره الذي كان واعداً بأهميته وتأثيره لقراءة المزيد
التساؤل الأساسي الذي يدور هذا الكتاب في محيطه، والذي كان يلحّ على الكاتبة الأردنية دائماً "هو لماذا تبدّل دور المبدع العربي من مؤثر في المجتمع إلى مشاهد؟". فتتناوله كموضوع يستدعي الكثير من الأسئلة التي تتعلق بوضع المبدع العربي الحالي وبالتحولات التي طرأت على دوره الذي كان واعداً بأهميته وتأثيره في تطور المجتمع، ثم تقّلص فجأة إلى دور مشاهد نتيجة تحول قيم هذا المجتمع وانعطاف حركته السياسية والاجتماعية، بانعطاف مركز السلطات فيه وبتنامي المفاهيم التي لا يمكن للمبدع بحق أو للمثقف الحقيقي مجاراتها.
أصبح هذا التعبير للصحافي أحمد بهاء الدين: "من مفارقات الزمن... أن يبتعد من يحق له الإقتراب.. وأن يسكت من يحق له الكلام"، بمثابة اختصار لوصف هذا العصر، فتستشهد به الكاتبة في بداية كتابها.
تقول في مقدمته: "ما أقدمه في هذا الكتاب قد لا يحيط بالقدر الكافي للوقوف على حقيقة هموم المبدع العربي بغض النظر اتفقنا أو اختلفنا مع أفكارهم، فهي نتاج تجربتهم، إلا أنها محاولة أولية شاركني بها على مدى سنوات مجموعة من الكتّاب والمثقفين في البحث والمعرفة من خلال تسجيل مشاركاتهم بإستطلاعات عديدة".
يتضمن كل فصل من فصول الكتاب الثلاثة، مجموعة من المقالات الجريئة التي لا تتوانى عن كشف الحقائق وتحليل ظواهرها. ففي الفصل الأول يجد القارئ: "مصائر بعض المثقفين.. المرض والانتحار"، وفيه تتحدث الكاتبة عن مصير هؤلاء الذين وان اختلفت آرائهم، "اتفقوا على أن الكلمة سواء من خلال المقال أو القصة أو الشعر لها أهميتها في نضالهم الفكري والسياسي والثقافي"، فجمعهم مصير واحد إما المرض أو الانتحار أو القتل.
تأخذ الكاتبة نماذج عن هؤلاء فتسميهم وتصّنفهم بحسب المرض النفسي والعضوي: الشاعر نجيب سرور، الشاعر صلاح جاهين، الصحفي أحمد بهاء الدين، المفكر عبد الله الفصيمي، الشاعر الجيلاني محمد طربيشان وعميد المسرح كاتب ياسين. ثم بحسب قيامهم بعملية الانتحار: الشاعر خليل حاوي، الأديب تيسير السبول، الشاعر قاسم جبارة. أما من الذين طالهم الإغتيال فتذكر: الكاتب غسان كنفاني، والرسام ناجي العلي.
في مقطع "أنت تفكر..إذن..أنت كافر!!"، تتحدث الكاتبة عن تكفير أكثر من 200 مبدع من الدول العربية، مما "اضطر بعضهم إلى ترك وطنهم والإقامة في المنفى هرباً من التطرف والإرهاب الفكري" الذي يمارس ضدهم. وفي "كرامة المبدع.. وتسول العلاج"، تتناول الكاتبة الوضع المخزي الذي يصل إليه عدد من المبدعين حين يضطرون إلى استجداء كلفة علاجهم الطبي من خلال لمّ التبرعات، في حين أن الدولة التي من المفروض أن يناط بها تأمين ذلك لهم، "تتجاهل المبدع في حياته وتقوم بتقديره بعد وفاته". يجد القارئ أيضاً بعض الأسماء لمبدعين دفعوا ثمن كلمتهم ومبادئهم معاناة إنسانية داخل قضبان السجون.
تتطرق الكاتبة في الفصل الثاني إلى تحليل مفهوم الرقابة على الانتاجات الثقافية ومنع التراخيص عن بعضها، فتعلّق على مضمونها وفحواها، كما تتطرق للحديث عن علاقة الثقافة بالإعلام وبانحطاط الذوق العام: "إلى أين سيذهب الإعلام العربي بنا وبمثقفينا.. الله أعلم!!". وتخصص الفصل الثالث لاستطلاع آراء عدد من المثقفين العرب حول عدد من القضايا والمواضيع الهامة المعاصرة والساخنة، وهي: الدين والإبداع .. هل يلتقيان؟، والعلاقة بين المبدع وسلوكه الشخصي، والدور الإعلامي للثقافة العربية الذي يتراوح بين التضخيم والتعتيم، والتساؤل حول الأدب العربي إن كان أدب تسجيل أم أدب تغيير وتفكير، وتختم بالتعليق على موضوع ظاهرة الجنس في الرواية العربية /السعودية، وبسؤال إن كانت مصر لا زالت تحتفظ بدورها الريادي الثقافي؟
(2010)
صدرت رواية تغريدة البجعة للروائي المصري مكاوي سعيد باللغة الإنجليزية بعد أن نالت نجاحا كبيرا خلال تصفيات جائزة البوكر العربية في دورتها الأولى سنة 2007 و بعد أن نالت جائزة الدولة التشجيعية في مصر سنة 2008 و حققت مبيعات كبيرة، و يمكن إختصار هذه الرواية على أنها تغريدة فعلا كتبها قلم خفيف لقراءة المزيد
(2009)
كأس بيرة ... قصص مُتميزة وكاتبة تُحسن ترويض جنون الكتابة لحظة تجلي المشاعر الإنسانية الشفيفة، كلما تقرأ قصة، تجد لذة للنص الذي تكتبه؛ كلماتها تُدهشك، تأخذك إلي عالمها الخاص وستجد نفسك مُستسلماً للقراءة، تُداهمك الصور كما تُداهمك عاصفة الطريق. وتزدحم الصور بكل التفاصيل والألوان، تُشاهد أصابع فنان لقراءة المزيد
كيف تتحول البنت الخجلي المُكبلة بالعادات والتقاليد الشرقية، بميراث هذا عيب وهذا لا يليق، بين يوم وليلة إلي امرأة عاهرة لتشبع رغبات الزوج المتعطش ومنذ ليلة الدخلة؟!!! أعتقد أن تميز الكاتبة هو الجرأة بتعرية المسكوت عنه.
(2009)
القاهرة (رويترز) - يهدي كاتب من سيراليون روايته التي تتناول سيرته الذاتية الى "كل أطفال سيراليون الذين سرقت منهم طفولتهم" بسبب حرب اجبر على المشاركة فيها وهو صبي بعد تجنيده دون ان يعرف شيئا عن أطراف الصراع. ويقول اشمائيل بيه في كتابه (الطريق الطويل.. مذكرات صبي مجند) ان المتمردين كانوا يجندون على لقراءة المزيد
القاهرة (رويترز) - يهدي كاتب من سيراليون روايته التي تتناول سيرته الذاتية الى "كل أطفال سيراليون الذين سرقت منهم طفولتهم" بسبب حرب اجبر على المشاركة فيها وهو صبي بعد تجنيده دون ان يعرف شيئا عن أطراف الصراع.
ويقول اشمائيل بيه في كتابه (الطريق الطويل.. مذكرات صبي مجند) ان المتمردين كانوا يجندون على الفور الصبية في المناطق التي يهاجمونها ويختمون جلودهم بالاحرف الاولى من اسم (الجبهة الثورية المتحدة) في أي مكان بالجسم باستخدام رمح ساخن لضمان عدم الهرب منهم لان حامل هذا الختم معرض للقتل في أي وقت وبدون تحقيق عن طريق أي فصيل.
ونظرا للطبيعة التسجيلية للكتاب فقد تكررت في كثير من صفحاته مشاهد القرى المحترقة والقتل والدم المتخثر والجثث التي يتجمع عليها الذباب وقد تناثرت أعضاؤها كأوراق أشجار بعد العاصفة وعيون القتلى المفتوحة على الرعب رغم موت أصحابها.
ويقع الكتاب الذي ترجمته الكاتبة المصرية سحر توفيق في 300 صفحة متوسطة القطع وأصدرته دار الشروق في القاهرة بالاشتراك مع مؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم.
ويقول الغلاف الخلفي للكتاب انه ترجم لاكثر من 22 لغة وان مؤلفه ولد في سيراليون في 1980 وانتقل الى الولايات المتحدة في 1998 حيث أكمل السنتين الاخيرتين من دراسته الثانوية في مدرسة الامم المتحدة الدولية بنيويورك وتخرج في كلية اوبرلين في 2004 وهو عضو في اللجنة الاستشارية لحقوق الانسان (قسم مراقبة حقوق الاطفال) ويقيم حاليا في نيويورك.
ويقول المؤلف انه كان يسمع حكايات عن الحرب ويظنها بعيدة في أرض أخرى ولن تصل الى بلده "فلم يسبق لي أن عرفت حروبا الا تلك التي قرأت عنها في الكتب أو رأيتها في الافلام" الى أن جاءت اليه الحرب في 1993 حيث كان بصحبة أخيه جونيور الذي يكبره بسنة في احدى المدن للاشتراك في حفل لاستعراض المواهب وكان المؤلف وأخوه وصديقاهما تالوي ومحمد أنشأوا قبل نحو أربع سنوات فرقة للرقص وأغاني الراب.
وكانت بداية تعرف المؤلف على الحرب بعد أن وصل هو وأصدقاؤه سيرا على الاقدام الى مدينة يفصلها عن بلدتهم 16 ميلا وهناك سمعوا أن المتمردين هاجموا بلدتهم وهرولت الامهات الى المدارس بحثا عن أبنائهن وجرى الاولاد الى البيوت بحثا عن ابائهم " وعندما تكاثف اطلاق النار تخلى الناس عن البحث عن أحبائهم وهربوا خارج البلدة" التي أصبح هواؤها يفوح برائحة الدم واللحم المحترق وأجساد القتلى والجرحى الذين برزت أحشاؤهم من ثقوب طلقات الرصاص.
ويرصد اشمائيل بيه كيف صار مجندا ضمن فرقة فيها صبية وقليل من البالغين وكانوا جاهزين للانقضاض على من يمتلكون "بعض الذخيرة والطعام" ثم يسيرون نحو القتلى في الطرف الاخر ويتبادلون التهنئة بصفق أكف الايدي.
وبعد اختيار الصبية للتجنيد يجري تأهليهم بالتدريب على بعض المهام بقتل بعض الناس أمامهم ويبرر المتمردون هذا السلوك الدموي للصبية قائلين "لا بد أن نفعل ذلك لتروا الدماء وتقوى قلوبكم" ثم يضحكون وهم يبشرون الصبية بأن القتل التالي سيكون بأيديهم.
ويروي الكاتب أنه شاهد متمردا يكبره بقليل وهو يحمل رأس رجل وبدا الرأس "وكأنه لا يزال يتألم من جذب شعره" والدم يتساقط من الرقبة المذبوحة ثم جلس المتمرد مع أصدقائه يتباهون وهم يلعبون الورق بما فعلوا وقال أحدهم "أحرقنا ثلاث قرى في ساعات قليلة بعد الظهر. انه أمر يستحق الفخر... كم كان عملنا متقنا لقد نفذنا الاوامر وأعدمنا الجميع" وتبادلوا ضرب الاكف واستأنفوا اللعب.
ويسجل أن هجوما فرق بينه وبين أخيه ذات ليلة أثناء صلاة العشاء فحين علم المصلون بوصول المتمردين الى القرية غادروا المسجد بسرعة وصمت "حتى أصبح الامام وحده" وأمسك به المتمردون الذين طالبوه بمعرفة مكان اختباء الناس لكنه رفض فقيدوا يديه وقدميه "وربطوه في عمود حديدي وأشعلوا النار في جسده. ولم يحرقوه كاملا لكن النار قتلته وظلت بقاياه نصف المحترقة في ساحة القرية" التي هجرها الاهالي.
ويصف كيف عاد بعد أيام الى القرية الخالية من الاهالي "وكان الصمت مثيرا للرعب... كانت الكلاب تأكل من البقايا المحترقة لجسد الامام... وفي الاعلى تجمعت النسور" استعدادا للانقضاض على الجسد.
وهرب المؤلف من القرية وظل خمسة أيام يمشي من الفجر الى الغروب دون أن يقابل انسانا في الطرق أو في قرى مهجورة عبرها وفي اليوم السادس رأى أربعة صبية وفتاتين ورجلا وامرأة يسبحون في نهر فلحق بهم لكنهم لم يطمئنوا اليه ولم يثقوا به فتركهم يواصلون السباحة وخرج من الماء الى الغابة التي عاش فيها وحيدا لمدة شهر لم ير خلاله أحدا الى أن قابل ستة من الصبية في مثل سنه هاربين من الحرب.
ويقول ان الخوف "حل محل براءتنا وأصبحنا وحوشا" اذ كان الناس يخشون الاقتراب منهم أو الرد على اسئلتهم الباحثة عن مخرج من هذا التيه بسبب انعدام الثقة ثم رأوا بعد ستة أيام من السير رجلا متقدما في العمر في شرفة بيت بقرية مهجورة وقال لهم "هرب الجميع عندما سمعوا أن سبعة أولاد في الطريق الى هنا. لكنني لم أستطع الجري فتركوني. لم يكن أحد مستعدا لحملي ولم أكن أريد أن أكون عبئا عليهم."
ويغادر الصبي تلك القرية مع أصدقائه في رحلة الى هدف غير محدد ويمرون بقرى وثوار ومتمردين يستوقفونهم ويحاكمونهم لدرجة الاقتراب من قتلهم الى أن يتأكد لهم أنهم صبية فارون من قتال لا علاقة لهم به. وفي احدى القرى تقترب امرأة من المؤلف وتخبره أنها رأت أمه وأباه وأخاه الاصغر في قرية أخرى وأن أخاه الاكبر جونيور جاء الى هنا قبل أسابيع للبحث عنه.
وفي قريته يساق المؤلف مع أطفال في مثل سنه للتدريب على حمل السلاح. وحين جرب أن يقتل في مواجهة داخل الغابة شعر "كأن شخصا اخر يطلق النار داخل عقلي" وتوالت عملية القتل حيث تناثرت الجماجم في الغابة وتحول المستنقع الى دماء وكان القتلى من الرجال والصبية يرتدون الحلي في الاعناق والمعاصم ثم أزاح المؤلف وزملاؤه الاجساد "وقلبناها وأخذنا ذخيرتهم وبنادقهم" قبل تلقي تدريب على قتل الاسرى حيث يتنافسون على ذبحهم بالحراب بطريقة سريعة ولم يكن الاسير الذي كان على المؤلف أن يقتله "سوى متمرد اخر مسؤول عن موت عائلتي كما أصبحت أعتقد بذلك". وأعلن العريف الذي كان يحمل ساعة ايقاف فوز المؤلف بالمركز الاول وتم منحه رتبة (ملازم أول شبل) وأصبح مسؤولا عن وحدة صغيرة من الصبية.
لكن اشمائيل بيه سيشدد في وقت لاحق عند مشاركته في افتتاح برلمان الامم المتحدة الدولي الاول للاطفال على أنه أضطر لخوض التجربة، و أنه لم يعد جنديا، إنه مجرد طفل...!
(2009)
أصدرت الشاعرة حنين عمر أخيرا ديوان ما تسميه بـ "المرحلة البحرية" من تجربتها الشعرية، والذي حمل عنوان: "سر الغجر" عن دار أهل القلم. وقد ضمَّ الكتاب ضمن 160 صفحة من القطع المتوسط 48 قصيدة تنوعت بين النثر والتفعيلة في إطار غزلي حينا وفلسفي حينا آخر كتبت قي غالبيتها بين 2003 لقراءة المزيد
(2009)
مغتنمة فرصة نادرة، تقوم الكاتبة الشقراء البالغة الثالثة والثلاثين من عمرها بتتبع حياة أعضاء مختلفين من عائلة خان لمدة ثلاثة أشهر لترسم مجموعة من الصور النابضة المحيرة. ومن خلال برقع العباءة (البوركا) التي فرضها الإسلاميون الأصوليون، تكتب عن أرض غبراء يضربها الجفاف في الوقت الذي تتراجع فيه عنها قبضة لقراءة المزيد
(2009)
كتب : محمد كنعان صدرت رواية " الحفيدة الأمريكية" عن دار الجديد، و سجلت عودة قوية لمنشورات الدار، خاصة و أنها حازت على جائزة العويس، و بلغت التصفيات ما قبل النهائية لجائزة البوكر العربية، و حتى حين نالت رواية " عزازيل" للمصري يوسف زيدان الجائزة، تردد كثيرا إسم الروائي الفلسطيني لقراءة المزيد
كتب : محمد كنعان
صدرت رواية " الحفيدة الأمريكية" عن دار الجديد، و سجلت عودة قوية لمنشورات الدار، خاصة و أنها حازت على جائزة العويس، و بلغت التصفيات ما قبل النهائية لجائزة البوكر العربية، و حتى حين نالت رواية " عزازيل" للمصري يوسف زيدان الجائزة، تردد كثيرا إسم الروائي الفلسطيني الأردني إبراهيم نصر الله، و روايته " زمن الخيول البيضاء، كما رواية " الحفيدة الأميريكية" للعراقية إنعام كجة جي على أنهما أحق بالجائزة.
تدور أحداث الرواية حول شخصية فتاة عراقية / أمريكية (زينة بهنام) التي غادرت عراقها قبل خمسة عشر سنه ليعيدها القدر إليه مجنّدةً على دبابة أمريكيةً فترفضها جدتها التى تمثل صوت الوطن الأصيل. وليبدأ من هناك صراع الهوية هل هي عميلة خائنة؟ أم ضحية النظام الذي فرّ منه والداها وظل يتوجس خيفة منه حتى وهو في حضن أمريكا. هويتان مختلفتان و تمزق بين وطنين :" رغم حماستي للحرب اكتشفت أنني أتألم ألما من نوع غريب يصعب تعريفة هل أنا منافقة أمريكية بوجهين ؟؟ أم عراقية في سبات مؤجل " .
في الرواية تحاول الكاتبه استيعاب موقف العراقيين الذين عملوا مع الأحتلال من خلال علاقة زينه بجدتها رحمة" تراني المؤلفة ربيبة الاحتلال وجدتي من نفائس المقاومة " , "أنا مجدلية خاطئة وشابة ترجم بالحجارة ، وجدتي عذراء في الثمانين تحبل بلا دنس " . الجدة العراقية الرافضة أبدا للأحتلال أيا كانت ذريعته, أرملة العقيد في الجيش العراقي السابق والذي حارب في فلسطين، تظل ثابتة على موقفها من الاحتلال أكيدة من هويتها. أما الحفيدة الأمريكية فهي تواجه حقيقة وطن إسمه العراق : معّممون أصابتهم الهستيريا .. عراقيون جدد كرهوا العروبة .. عاشقون لأمريكا .. يساريون ضيعتهم بوصلة موسكو .. ممثلون نزقون مغرورون .. منافقون سرعان ما انقلبوا على أعقابهم بعد أن رقصوا طويلا للجلاد .. آخرون يصلحون لتمثيل فيلم عنوانه " مال شغل بالسوق .. نسوة محجبات ويلفهن السواد .. رجال بشوارب لينينية .. شباب برؤوس حليقة على طريقة مغني الراب .. "
هي رحلة أكتشاف للهوية وقصة حب مستحيلة, ما بين ترديدها النشيد الوطني الأمريكي " يارب أحفظ أمريكا .... غاد بلس أميركا " يوم حصولها على الجنسية تشعر الحفيدة الأمريكية بالانسحاق الوطني وهي تطلب السماح عند سماعها النشيد الوطني الأمريكي على أرض وطنها الأم العراق ! يتنازعها صراع من نوع نادر بين ولائين اثنين : الولاء للأصالة ولأهلها ، والولاء للأرض الجديدة التي أقسمت أنها ستدافع عنها ! تقول : " عندما وضعت قدمي اليمنى على درج الباص العسكري نحو طائرة مدنية نحو العراق .. في تلك اللحظة ، فقط ، أدركت أنني قد طويت عمري الماضي كله .. وحياتي لن تكون ، بعد الآن ، مثلما فات .. " .
كانت تلك الازدواجية تجعلها مابين ضميرين " أناس يديرون الوجوه ويبصقون ويحذرون من خيانة الأرض التي يشربنا من دجلتها وفراتها حتى ولو لصالح أرضنا الجديدة التي تسقينا الكوكا كولا صباح ومساء "
مأساة حقيقية تتجاوزها البطلة زينة بهنام ... الفتاة الشقية " البنت التي كبرت وهي تتابع أحلامها تتفرقع مثل البالونات عند انقضاض أعياد الميلاد ", " البنت الخائبة التي بكت مره أو أثنين حبا فاشلا "
" الغد كلمة غامضة في قواميس الحروب " هكذا أصبحت حياة زينه أو الجيل الجديد الذي نسى الأصالة وحب الوطن تركها لصالح شعارات جديدة بمقياس ثوب الوطن الجديد ...
أما رحمة جرجس الساعور فهي الجدة أو الوطن ... رمز العراق الأصيل..التي تحاول أعادة تربية حفيدتها وتلقينها حب الوطن كما تعيشه هي .صراع جيلين حول المفاهيم والمبادئ واللقاء الأخير بين الحفيدة و الجدة المريضة لقاء جيلين ... وطن قديم أصيل وأخر مزدوج وجديد, الجدة المريضة التي تموت ولا تدع عسكريا أمريكيا يكشف عليها ...
تهوي مطرقة الأحداث المجنونة التي تعيشها زينه لتحطمها, واقع الاحتلال والدمار الذي أصاب وطنها ,موت جدتها, علاقة حب فاشلة مع مقاتل من جيش المهدي الذي يصادف أنه أخوها في الرضاعه!! كل هذا يدفعها للشعور بالعجز "أقوى أفلامي يمر أمام ناظري ولا أفلح في إيجاد عنوان يليق به"، فتبقى معلقة في الفراغ لا تسندها سوى بغداد "أراني على الشاشة قديسة مخذولة تحمل حاجياتها في كيس خاكي على الظهر، ترتدي خوذة صلبة وبسطالاً مترياً وتسير وراء جنود مهزومين يرفعون شارات النصر. أين رأيت مثل هذا المشهد من قبل؟ أليس هنا في العراق، أيضاً، في زمن ماض وحياة أخرى؟ هل تتناسل الجيوش المهزومة على خصب هذه الأرض وبين هذين الرافدين؟"
نتهي الرواية بموت الجدة التي يرمز رحيلها إلى غياب الهوية الوطنية الراسخة ، وموت الذاكرة التي لا تمتلكها الحفيدة التي عادت من العراق بحصيلة من "شجن مثل عسل مصفى ثقيل، ولزج وشفاف، يفيد في ليالي الأرق ويحرض على كتابة الشعر، لكنه لا يصلح لتقوية الهمم والمعنويات".
عادت الحفيدة الأمريكية إلى وطنها الحقيقي ، أمريكا وتركت العراق لوحده وهو يعاني من كل التحديات والقساوة والآلام لكن تجربتها الأمريكية علمتها الكثير ، بحيث لم تكن تدري ماهية العراق ، ولم تكن تعرف ثقل التناقضات التي يحفل بها المجتمع العراقي.
في ذاك اللامعقول تعيش شخصيه زينه وترويها أنعام كجة جي بأسلوب سردي رائع سلس وبلغه جميله قريبة وكأنك تشاهد فيلما في رواية ..تبدأ بالرواية وتظن أنك بالإمكان أن تتركها قليلا لتعود إليها هنا فقط تشعر بالشرك الخفي الذي أوقعتك الكاتبة به, هنا تجد نفسك منغمسا حتى أخمص مشاعرك وكأن تيارا بحريا يأخذك بعيدا في أعماق رواية محبوكة بأتقان لتعود من جديد الى يابسة الواقع...واقع الوجع العراقي المزمن.
هي مأساة وطن قاتل للخروج من الدكتاتوريه ليغرق في رمال متحركة من أحتلال أجنبي.
.
(2009)
الرمز المفقود تصدر قريباً في الولايات المتحدة والقارة الأوروبية رواية دان براون المنتظرة «الرمز المفقود - The Lost Symbol»، والتي لا يزال مكنونها يلفّه ستار كثيف من السرية المطلقة. ورغم التعتيم الشديد المفروض عليها، يُنتظر أن تثير الرواية عاصفة من المشاكل مع جهات عالمية عديدة، خاصة لقراءة المزيد
الرمز المفقود
تصدر قريباً في الولايات المتحدة والقارة الأوروبية رواية دان براون المنتظرة «الرمز المفقود - The Lost Symbol»، والتي لا يزال مكنونها يلفّه ستار كثيف من السرية المطلقة. ورغم التعتيم الشديد المفروض عليها، يُنتظر أن تثير الرواية عاصفة من المشاكل مع جهات عالمية عديدة، خاصة بعد أن تسرّب تعرُّضها للحركة الماسونية العالمية. لذلك تتهافت دور النشر العالمية للحصول على حقوق نشرها، نظراً لما حققته رواية دان براون الشهيرة «شيفرة دافنتشي» من مبيعات فاقت 80 مليون نسخة في مختلف أرجاء العالم ولغاته. وكعادتها، وكما عوّدت الدار العربية للعلوم ناشرون قراءها، فهي تستعدُّ لترجمة هذا العمل الجديد ونشره بالعربية قبل نهاية العام الحالي. يذكر أن الطبعة الإنجليزية ستصدر في منتصف شهر أيلول/سبتمبر 2009 ومن المقرر أن يُطبع منها 8 ملايين نسخة، ثم تُسلّم إلى الترجمة إلى مختلف لغات العالم.
تجدر الإشارة إلى أن الدار العربية للعلوم ناشرون سبق وأن نشرت أربع روايات للكاتب دان براون، وهي: شيفرة دافنتشي، ملائكة وشياطين، التي تحولت أيضاً إلى عمل سينمائي ضخم يعرض حالياً في صالات السينما، بالإضافة إلى الحصن الرقمي، وحقيقة الخديعة.
(2009)
صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون الكتاب المنتظر «البجعة السوداء: تداعيات الأحداث غير المتوقعة» للفيلسوف نسيم طالب، الذي كان أول من تنبأ بالأزمة العالمية الحالية والتي كلفت الاقتصادات 150 تريليون دولار. والفكرة الأساسية للكتاب والتي يتناولها طالب من جميع جوانبها تدور حول عدد صغير من لقراءة المزيد
صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون الكتاب المنتظر «البجعة السوداء: تداعيات الأحداث غير المتوقعة» للفيلسوف نسيم طالب، الذي كان أول من تنبأ بالأزمة العالمية الحالية والتي كلفت الاقتصادات 150 تريليون دولار. والفكرة الأساسية للكتاب والتي يتناولها طالب من جميع جوانبها تدور حول عدد صغير من الأحداث غير المتوقعة والتي تفسِّر الكثير من الاضطرابات التي ضربت الأسواق المالية. وهو يشدِّد على أن أخطر ما يخبئه المستقبل لا يمكن التنبؤ به. من هنا، ولدت نظرية «البجعة السوداء» استناداً إلى اعتقاد ساد لقرون طويلة بأن لون البجع هو الأبيض ولا يمكن أن يكون إلاّ كذلك. ولكن، عندما تمَّ اكتشاف نوع أسود من البجع لم يكن معروفاً سابقاً، انهارت النظرية المعروفة سابقاً. من هنا، تكوّنت نظريته الجديدة التي تفيد أنه إلى جانب الأحداث المتكررة يومياً، والتي تساعدنا في فهمنا للحاضر والمستقبل، هناك دائماً مفاجآت غير متوقعة وغير قابلة للتنبؤ، وهذه الأحداث هي التي تكون الأشد تأثيراً في حياتنا. لذلك يجب خلق نظام مناعة له آلية تساعدنا على تخطِّي هذه الأحداث الداهمة والحدّ من تأثيرها علينا.
(2009)
تبدو رواية الكاتبة اللبنانية علوية صبح " إسمه الغرام" أكثر جرأة من نصيها " مريم الحكايا" و " دنيا" إذ تتوغل علوية هذه المرة في تلافيف المجتمع الإسلامي الشيعي، و تكشف بلغة سردية غاية في الجمال روعة الحب كعلاقة إنسانية بين الرجل و المرأة في مسارها الطبيعي، و كيف تتشوه هذه العلاقة بتدخل من رجال الدين لقراءة المزيد
تبدو رواية الكاتبة اللبنانية علوية صبح " إسمه الغرام" أكثر جرأة من نصيها " مريم الحكايا" و " دنيا" إذ تتوغل علوية هذه المرة في تلافيف المجتمع الإسلامي الشيعي، و تكشف بلغة سردية غاية في الجمال روعة الحب كعلاقة إنسانية بين الرجل و المرأة في مسارها الطبيعي، و كيف تتشوه هذه العلاقة بتدخل من رجال الدين تحديدا، و من مفاهيم تنبع من التفكير الذكوري الشاذ. تتحدث علوية أيضا بإسهاب عن جسد الأنثى الذي أصبح لصيقا بأعراف إجتماعية سلخته عن إنسانيته. تتحدث عن أعضاء الأنثى و ما يقابلها من أعضاءالذكر، تقدم لنا بشكل عفوي أعضاء الجسد، دون أن نشعر أن الموضوع مقحم في الرواية من أجل أهداف أخرى غير التي تسعى لتجعل القارئ يستوعبها.
(2009)
للنساء الأنيقات بشكل عام وللفتيات بشكل خاص، يقدّم هذا الكتاب الجميل بطباعته والأنيق بشكله ومظهره وألوانه، وبصوره الجذابة، والمغري بموضوعه الخاص، والذي يهّم المرأة المحجبة والتي ستجد فيه ما يضيفها جمالاً ورونقاً. فكل منهن بحسب شخصيتها وذوقها، يمكنها انتقاء نموذجاً من نماذج الحجاب العديدة لقراءة المزيد
للنساء الأنيقات بشكل عام وللفتيات بشكل خاص، يقدّم هذا الكتاب الجميل بطباعته والأنيق بشكله ومظهره وألوانه، وبصوره الجذابة، والمغري بموضوعه الخاص، والذي يهّم المرأة المحجبة والتي ستجد فيه ما يضيفها جمالاً ورونقاً. فكل منهن بحسب شخصيتها وذوقها، يمكنها انتقاء نموذجاً من نماذج الحجاب العديدة والجميلة التي أسهب الكتاب في شرح وتبيان طريقة تنفيذها، بخطوات توضيحية بسيطة ومدروسة.
العارضات الثلاث: ياسمين وسينيثيا وناريمان، "أضفين على نماذج الحجاب المعروضة بعضاً من جمالهن"، ومن خبرتهن في إظهار مراحل التنفيذ الواجب اتباعها للوصول إلى أي شكل من هذه التشكيلة المنّوعة "البعيدة كل البعد عن النمطية والتكرار، بل التي تتميز بالابتكار والتجديد اللذين يتناسبان مع طبيعة حياة الفتاة العصرية، سواء أكانت عاملة أو طالبة جامعية"، أو سيدة منزل أو سيدة مجتمع كما لا يخفى مثلاً مظهر السحر الخاص والجمال اللذان تظهر بهما العروس المحجبة، التي "تجمع ما بين حداثة المظهر وأناقته من جهة، والحشمة والالتزام من جهة أخرى."
يتضمن الكتاب ستة عشر نموذجاً منوعاً، مشروحة الخطوات بدقة وعناية وبالصور الجميلة الملونة والواضحة، لكل منها هدف خاص أو ميزة مختلفة أو هدف معين: الربطة العصرية، والكلاسيكية، والتقليدية، والخاصة بلغة الفتيات، وربطة الصباح، وربطة ما بعد الظهيرة، وتلك المسائية، وربطة الوردة الجورية، وربطة ووردتان، وأخرى بعقدتين، وربطة الأميرة، وربطة العصبة، والضفيرة، والمفتولة، والمتداخلة، والشينيون، والمزدوجة، وللون الفضّي أناقته، ثم أن هناك لكل بلد نموذجه: الحجاب التركي، والإسباني، والهندي، والخليجي، والكويتي الزاهي، كما أن هناك لفّة على شكل عقود، وأخرى منسابة، وثالثة متعاكسة.
لا يكتفي الكتاب بإظهار جمال وشرح طريقة تنفيذ هذه النماذج خطوة خطوة فحسب، بل يتعدى ذلك إلى العديد من النصائح والإرشادات الثمينة في هذا المجال. فيتحدث مثلاً عن أنواع المناديل المناسبة ومزايا أقمشتها، التي تحدد طرق استعمالها، كما أن "انتقاء نوع الحجاب أو قماش المنديل يعتمد على طبيعة ونوع الملابس"، كما يساعد مثلاً في اختيار الربطة المناسبة للحجاب بحسب شكل الوجه، وبحسب لون البشرة، كما يحذر من بعض الممارسات كأن "لا تغسلي شعرك ثم تضعي الحجاب مباشرة، لأن ذلك يؤثر سلباً في صحة شعرك".
يساهم هذا الكتاب المميز والفريد، في التأكيد أن الحجاب ليس لقمع المرأة وحجب جمالها بل هو "وسيلة من وسائل أناقة المرأة"، عبر عرض وسائل حديثة ونماذج جميلة لمساعدتها في خياراتها، "لذلك، عزيزتي القارئة، ابتكري وتفنّني وأضيفي لمستك الخاصة على مظهرك وكوني متميزة" ولو كنت محجبة.
ليس سواك من أحد يجمع هذا الغياب تنشر راحتيك بين طحالب الليل وتيهك المترامي تجمع الكون على كتفيك.. بفوضاه وعساكره وسجونه ومنافيه، وأسفار أوهامه ببحاره وموجه المتلاطم تحت (المركب السكران) بطلاسمه وتعاويذه وأحجاره الناصعة وطيوره الجارحة بعروض الهياكل الجبارة.. الرابطة على صدر الزمان لقراءة المزيد
ليس سواك من أحد يجمع هذا الغياب تنشر راحتيك بين طحالب الليل وتيهك المترامي تجمع الكون على كتفيك.. بفوضاه وعساكره وسجونه ومنافيه، وأسفار أوهامه ببحاره وموجه المتلاطم تحت (المركب السكران) بطلاسمه وتعاويذه وأحجاره الناصعة وطيوره الجارحة بعروض الهياكل الجبارة.. الرابطة على صدر الزمان بأفقه المتناهي اللاهي، السادر في غيه الشايع في جبروته المعرش بالحديد.. المتجذر كـ (سرافس) الوهم بريش جناحيه يغطي قرص الشمس ينثر بذاره على ما بقى منه فى الفضاء القادم عل برقه يرق عل رخه يبيض على بيض مواضعنا عله يهديك غواية أخرى وتسليات لأيامك القادمة القادمة من حيث لاتغيب.
خمسون سنة كاملة تفصل بين تاريخ صدور مجموعة دوريس ليسينج الأولى من الروايات القصيرة، "خمس: روايات قصيرة" سنة 1953 وتاريخ صدور مجموعتها هذه "الجدتان" سنة 2003، خمسون سنة مرت من عمر الإنسان شهد فيها العالم أكثر من حرب، وأكثر من طاغية، وأكثر من زمان صعب، وأكثر من كارثة على جميع الصعد، أصدرت فيها ليسينج لقراءة المزيد
خمسون سنة كاملة تفصل بين تاريخ صدور مجموعة دوريس ليسينج الأولى من الروايات القصيرة، "خمس: روايات قصيرة" سنة 1953 وتاريخ صدور مجموعتها هذه "الجدتان" سنة 2003، خمسون سنة مرت من عمر الإنسان شهد فيها العالم أكثر من حرب، وأكثر من طاغية، وأكثر من زمان صعب، وأكثر من كارثة على جميع الصعد، أصدرت فيها ليسينج زهاء الستين كتاباً في القصة القصيرة، والرواية القصيرة، والرواية، والشعر، والنقد والمسرح بل والأوبرا أيضاً، وكانت اللحظات الجميلة محدودة حقاً، لا نكاد نتبينها وسط هموم أبطالها، ومآسيهم، ومعاناتهم، وبحثهم المستميت عن الذات، وعن الحب، وعن "الأمل" وعن الوجود وسط عالم غير معقول تسوده الفوضى والخيبة والإحباط.
تفتح هذه الرواية نافذة على ماضي العراق، فتعريه معددة عيوب حكامه وأساليب طغيانهم. وتطل على حاضره فتكشف فصولاً عدة من المعاناة الجاثمة على صدور العراقيين نتيجة الحرب. ولا تخفي خشيتها من أن تمضي البلاد إلى المجهول وسط عاصفة "الغبار الأميركي" الذي جعل الطريق إلى المستقبل ملبداً بالمخاوف وعلامات لقراءة المزيد
قصص قصيرة، بل اعترافات خطيرة في قوالب جاوزت حدود القصة المألوفة والخارجة عن المألوف. حملت في ثناياها جرأة ما بعدها جرأة، وهي تتحدث عن الأسرة والمجتمع والدنيا والدين والحدود الملتهبة بين المرأة والرجل. لكنها جرأة لا تترك دليل إدانتها. فما إن يصل بك الأمر إلى رفع أصابع الاتهام لتنعت الكاتبة بكذا وكذا، لقراءة المزيد


من نحن
أشواك الورد
قصاصات.كوم
متابعات
فضاء للبوح
سرديات
قصائد
آراء حرة
في المرآة
الأسوأ
دليل فامو
Boutique FaMoh
Café FaMoh
إتصل بنا