ماذا فعل بي جورج قرداحي؟            من هي سيمون دي بوفوار؟؟؟؟            إمتنان قصيدة للشاعرة العراقية فيء ناصر             حياة محمد أركون بقلم إبنته سيلفي             مقولة اليوم لسيمون دي بوفوار : المرأة لا تولد إمرأة و إنّما تصبح كذلك       يمكننا شحن اللوحات أيضا إليكم : آخر لوحة وضعت على الموقع لوحة الرسامة اللبنانية سليمى زود             يقدم الموقع خدمات إعلامية منوعة : 0096171594738            نعتذر لبعض مراسلينا عن عدم نشر موادهم سريعا لكثرة المواد التي تصلنا، قريبا ستجد كل النصوص مكانا لها ..دمتم       نبحث عن مخرج و كاميرامان و مختص في المونتاج لإنجاز تحقيق تلفزيوني             فرجينيا وولف ترحب بكم...تغطية فيء ناصر من لندن             boutique famoh : أجمل اللوحات لرسامين من الجزائر و كل العالم             لوحات لتشكيليين جزائريين             المثقف العربي يعتبر الكاتبة الأنثى مادة دسمة للتحرش...موضوع يجب أن نتحدث فيه            famoh : men and women without Borders       famoh : femmes et hommes, sans frontieres       ***أطفئ سيجارتك و أنت تتجول في هذا الموقع            دليل فامو دليل المثقف للأماكن التي تناسب ميوله...مكتبات، ، قهاوي، مطاعم، مسارح...إلخ...إلخ           
سرديات عودة
أولى بوادر الشبهات حول البوكر العربية (الجمعة 28 آب 2009)


يا عيني على الإبداع ..
يا ليلي على الوزير المبدع !

ليعذرني القارئ الكريم لأنني حشرت نفسي هذا الأسبوع وحشرته معي في موضوع ربما قد لا يعنيه ولا يعنيني لا من قريب ولا من بعيد.. ألا وهو موضوع الإبداع.
فهاهو أحد "وزراء" رجل "المهمات القذرة" قد قرر المشاركة في مسابقة أفضل جائزة أدبية بعد جائزة نوبل للآداب؟.. يبدو أن الحكومة وتحت قيادة "رجل المهمات القذرة" وتحت الرعاية السامية لفخامته قد قررت " تسميم" آخر مجال يمكن أن يتخيله المرء.. مجال الإبداع.. وكتابة الرواية بالذات؟
* * * *

أولا يجب أن أؤكد بأن الكلام الذي سأقوله ليس كلام ناقد أدبي ولا حتى من المهتمين جدا بالأدب والرواية بقدر ما هو مجرد رأي قارئ ورأي مستهلك لا زالت لديه بعض القدرة على القراءة وبعض الشجاعة على إدخال يده إلى جيبه ودفع ثمن كتاب أو مجلة.
ولأعد إلى موضوعنا.. موضوع الوزير الذي قرر الترشح لجائزة البوكرالعربية..


أول شيء يثير الانتباه في رواية الوزير المبدع أو المبدع الوزير عز الدين ميهوبي هو العنوان.. عنوان الرواية..لأن عزالدين مدير الإذاعة كان قد أصدر من قبل جزأين من رواية اختار لها عنوان " اعترافات تام سيتي 20039" وقد حمل الجزء الأول عنوان" اعترافات تام سيتي 20039، 1، تين آمود" أما الجزء الثاني فكان عنوانه" اعترافات تام سيتي20039،2، عين الزانة" وقد صدرا الجزءان عن منشورات "ثالة" ضمن إصدارات " الجزائر عاصمة للثقافة العربية" وتبذير الريع و تقسيم الغنائم والتمسخير بالشعب الجزائري المضحوك عليه دائما .
لقد اعتقدت وأنا أتسلم رواية "اعترافات أسكرام" للوزير المبدع ، أنها عمل و رواية جديدة ضمن نفس النوع والسياق والأجواء خاصة وأنه لا توجد أية إشارة تدل على عكس ذلك على غلاف الرواية،لكن بلقاء نظرة على الفهرس اكتشفت بأن الجزء الأول( تين آمود) والجزء الثاني(عين الزانة) من رواية "اعترافات تام سيتي20039" موجودان ضمن فصول رواية "اعترافات أسكرام".. إذا ف" اعترافات أسكرام" ليست عمل جديدا بل هي تكملة ل" اعترافات تام سيتي" وذلك بإضافة خمس أجزاء أو فصول للرواية الأولى في طبعتها الأولى.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن مباشرة هو لماذا قام الوزير المبدع بتغيير عنوان روايته من"اعترافات تام سيتي" إلى "اعترافات أسكرام" بالرغم من أن "العرف الأدبي" و المهنية والاحترافية والمنطق وحتى الأخلاق تفرض عليه أن يحتفظ بنفس عنوان الرواية الأصلي مهما أضاف إليها من أجزاء ؟ كما أنه لا يوجد أي مبرر أو سبب حقيقي أو"ضرورة إبداعية وفنية" تقتضي تغيير عنوان الرواية فكل ما قام به الوزير المبدع هو أنه بدل اسم مكان(تام سيتي) باسم مكان آخر(أسكرام) يقع ضمن نطاق المكان الأول؟ وعلى حد علمي المتواضع فان المؤلف لم يتحدث ولم يثر ولم يشر إلى سبب تغيير عنوان روايته في أحاديثه ولقاءاته الصحفية وحتى الصحفيين والروائيين لم يشروا ولم يتحدثوا عن ذلك فهل هو الجهل بالموضوع أم هو التواطؤ بالصمت أم أنا الذي يتوهم أشياء لا وجود لها أصلا ؟
شخصيا أعتقد أن للأمر، ربما، علاقة بقوانين وشروط المشاركة في المسابقة، فمن أهم شروط هذه الدورة الثالثة لجائزة البوكر العربية ، أن تكون الروايات المتنافسة قد صدرت بين سنتي 2008 و2009، وإذا طبقنا هذا الشرط على رواية الوزير المبدع سنجد أن تاريخ صدورها يطرح إشكالا حقيقيا.. فالجزء الأول والثاني، أي نصف الرواية تقريبا، قد صدرا سنة 2007،تحت عنوان وضمن رواية" اعترافات تام سيتي 20039" ونفس الجزءان سنجدهما ضمن الفصول السبعة لرواية صادرة سنة 2009 لكن بعنوان مغاير هو" اعترافات أسكرام"؟
فهل أراد وخطط الوزير للف والدوران والقفز و" التحايل" على قوانين وشروط الترشح والمشاركة في المسابقة؟
لفك خيوط هذه"الفزورة" اتصلت بالشاعرة والصحفية اللبنانية والمديرة التنفيذية للجائزة ولكنها أجابتني على طريقة الحكام العرب..يعني تحدثت كثيرا ولكنها لم تقل أي شيء؟
* * * *
أكثر من هذا فالوزير المبدع لم يكن متواضعا إذ لم يبخل على نفسه أو روايته بالمديح.. فحسب رأيه هي أكثر من رواية واحدة " فهي تضم 6روايات في رواية واحدة " وفي النهاية هي " مزج بين التاريخ والعلم والأسطورة والشعر والدين والسياسة والتنبؤ" ويعترفا الوزير المبدع أن" أسكرام عمل شاعر لا روائي" لكن " كتابة الشاعر(يقصد نفسه)للرواية يحمل نفسا جديدا على مستوى الإبداع الأدبي"؟ وخاصة على " مستوى اللغة والعوالم"؟
لن أتحدث عن" التاريخ والعلم والأسطورة والشعر والدين والسياسة والتنبؤ" و"النفس الجديد على مستوى الإبداع الأدبي ومستوى اللغة والعوالم" وكل هذا الكلام الكبير جدا الذي لا أقدر عليه بل سأكتفي بما يمكن أن يفهمه أي قارئ عادي كما سأكتفي بعرض قراءة للفصل الأول من الرواية فقط لأن هذا كل ما قدرت عليه لأن لا شيء يستحق أو يشجع على قراءة باقي الفصول.
إن قراءة 14 صفحة فقط من رواية الوزير المبدع ستكشف بأن العمل غير جاد فعلا فلقد جاء في رواية عزالدين ما لا يمكن أن تجده في أية رواية في العالم.. ففي السطر العاشر في أول صفحة من الرواية " سمعت جدي سالم الفياغرا يقول.." أما في الصفحة19 فنجد الوزير المبدع يكتب في السطر 24 و25 " أما خالي سالم وهو يختلف عن بقية التوارق،بلغ من العمر 83 عاما ويطلق عليه بعض المقربين منه _ سالم الفياغرا_ لأنه رجل مزواج" والمشكل هنا ليس مشكل فياغرا بقدرما هو مشكل سالم.. فمن يكون سالم الفياغرا هذا.. هل هو الخال أم الجد؟
إنها كارثة ثقافية بل "مصيبة إبداعية" أن ينسى الكاتب أسماء شخصياته بعد 14 صفحة فقط ؟
من الصعب جدا مواصلة قراءة رواية مثل هذه خاصة اذا اكتشفت أن أسماء شخصيات الرواية هي من نوع.. صالح النار ولد النازا، محمود الأعرج المعروف بالنازا، بشير ولد الكازا، رشيد التانغوا، مريم البومبا وغيرها..
ان الوزير المبدع غير مقنع على الإطلاق، فأحداث روايته تجري في تمنراست التي تحولت إلى تام سيتي و"تدخل قاموس المدن الأكثر استقطابا للرأس مال، ورجال الأعمال،من جهات العالم الأربعة"(ص33) ولكن الوزير المبدع لا يقول لنا كيف حدث كل هذا التحول الكبير كل ما هناك مجرد تفسير لا أعرف كيف أصفه "..وعمت تام سيتي حركة عجيبة(؟!)،فسرتها بعض الصحف، كونها تحولت إلى معبر تجاري كبير في بلاد الساحل الصحراوي، وصار رجال الأعمال يقصدونها وينشئون بها الصناعية والتجارية.."(ص32)، حتى عندما يطلق الوزير المبدع العنان لخياله فأنه يكشف عن خيال ضعيف وهزيل فقناة الجزيرة التي لا زال الوزير المبدع وحكومته ورئيسه ونظامه يرفض فتح مكتب لها في الجزائر، فهذه القناة في رواية الوزير المبدع سيتم "تصفيتها وتوقيف بثها" بعد ما تبين بأنها " مخترقة من أكثر من جهة أمنية واستخبارية بعد اعتراف عاملين فيها" وفي جنوب أفريقيا سيستعيد "البيض سيطرتهم على مقاليد السلطة بتواطؤ بعض السياسيين الأفارقة الذين تنكروالنيلسون مانديلا" كما سينتحر" رومانكوف وزير الدفاع الروسي في أعقاب استعادة الشيشان بعد اتهامه بالتواطؤ(هوأ يضا) مع المعارضة الشيشانية المؤيدة لانفصال جمهورية القوقاز" والباكستانيون" سيطلقون قنبلة نووية على بهوبال الهندية بسبب غزو الجيش الباكستاني لكشمير وهي الحرب التي استمرت 12يوما" وسيصدر كتاب عنوانه"نبي الإرهاب المقدس" سيثير ضجة كبيرة بعد كشف مؤلفه" عن وجود تحالف سري بين القاعدة وجناح قوي في وكالة المخابرات الأمريكية يقضي بفتح ثغرة في النظام الأمني الأمريكي يكون من نتائجه عمل إرهابي شنيع يجعل أمريكا تخسر دجاجة وتكسب بقرة" ويعزز الكتاب حججه"بصور نادرة لأسامة بن لادن وهو يجالس ضباطا في سي آي أي إلى جانب عدد من الوثائق والخرائط..وتم اكتشاف أجهزة اتصال لاسلكية في مخابئ تورا بورا بأفغانستان يرجح أنها كانت تستخدم في التواصل بين بن لادن والمخابرات الأمريكية وليس مع خلاياه النائمة"!
* * * *
يحاول الوزير المبدع أن يكون مؤثرا فيبدع كاتبا على لسان بطله "..نحن الذين نعيش مع الحرائق وما أكثرها! كنا نتحايل على الخوف فنعيد مشاهدة أفلام شارلي شابلين،ونعيد سماع أغاني نهاية القرن الماضي،الهاشمي قروابي والشيخة الرميتي"(ص31) إنها فعلا طريقة "حداثية" جدا للتخلص من الخوف في تمنراست 20039!
ويحاول الوزير المبدع أن يكون مضحكا ومسليا فيرفع لنا ضغط الدم فيكتب "..ما أن نتوقف عن الضحك حتى يرسل رشيد التانغو قهقهة أخرى : هذا يوم الحشر يا وجوه الخردل والبصل..هذا قليل من هذا اليوم الذي توعدون.."!
ويحاول الوزير المبدع أن يكون شاعريا و رومانسيا فينجح في أن يجعلك تلعن الرومانسية وأب وأم الرومانسية! يروي الوزير المبدع على لسان بطله رجل المطافئ صالح النازا ولد محمود الأعرج "..وأتجهت(تين آمود الممرضة الترقية الجميلة) نحو أحد الجرحى وأثار الحريق تغطي الجهة اليمنى من وجهه وكذا يده اليمنى. سألتني وهي تضع القفازات البلاستيكية.
• أ لا يوجد لديكم مسعفون ؟
-طبعا لدينا لكن ليس لهذه الحالات..لم تعلق على جوابي، فأردفت قائلا :
* تين آمود.. تعني صاحبة الصلاة ؟
- للأسف أنا لا أصلي
*هذا شأنك ولكن يبدو أنني سأشرع في الصلاة ابتداء من اليوم
-المهم أ لا تخطئ في جهة الكعبة.. قالت ذلك وهي تبتسم.ثم أحمر وجهها وأشتعل كجمرة في ليل حالك "! دائما في المستشفى وسط رائحة الشواء البشري وصراخ وأنين الجرحى والممرضة الجميلة تتفحص الجريح المحروق، يتواصل الغزل الميهوبي.
*متزوجة ؟
- قريبا
*يعني مخطوبة ؟
- لا
*تتزوجين قريبا ولست مخطوبة؟ وكأنها تتخلص من السؤال، فقالت وهي تمسح بضمادة جبين أحد الجرحى
-عليك أن تصحبه إلى مصلحة الحروق وهي في الطابق العلوي
*إلا إذا كنت مطلقة وقررت العودة إلى بيت الزوجية
-خذه حالا.. فربما يجرون له عملية جراحية
*ومع ذلك سأبدأ الصلاة اليوم " !! وينجح صالح النازا ولد محمود الأعرج في يفتك موعدا ليليا مع الممرضة الترقية في "نادي سيركوت"!
ويحاول الوزير المبدع أنة يتفلسف فيكتب كلاما على لسان بطلته "..أخي..لست أنت من اختار الغربة، ولا أنا من اختارت أن تعيش بصوتها.نحن أبناء الموت.وليست مريم البومبا هي التي ألقت بنا في هذا المكان،قدرنا أن نعيش على الموت والنسيان "!
ويحاول الوزير المبدع أن يكون ممتعا ومشوقا فيقطع أنفاسنا بالسيسبانس إذ يكتب ".. وأنتشر في شوارع تام سيتي العرافون والعرافات، وصار الناس يتداولون قصصا وحكايات تنذر بالويل والثبور وعظائم الأمور. اشتهرت العرافة ريحانة التي قدمت من نيجيريا قبل سنوات،حيث حولت إلى مادة إعلامية مثيرة..ولعل ما زاد في شهرتها كونها حليقة الشعر، وذات وشم غريب على خدها الأيمن،وتتكلم لغات أفريقيا..ويطلقون عليها عرافة النيزك،وسليلة نوستراداموس،وأمرأة الأعاجيب، والسيدة الصلعاء"!
عندما تنتهي من قراءة الفصل الأول من رواية الوزير المبدع،وهذا كل ما قدرت عليه، ستضرب كفا بكف وتقول متحسرا وأنت تنظر إلى حجم الرواية.. يا خسارة الجهد والوقت.. يا خسارة الحبر والورق

على رحالية

الخبر الأسبوعية - الجزائر




التعليق بقلم فضيلة الفاروق

يكتب المواطن علي رحالية في جريدة الخبر الأسبوعي، و هو قلم متمرد و متفر بتمرده على كل ما هو غلط، و هو يوقع دوما بإسم المواطن، و قد هزت مقالته الجزائر كلها عدة مرات، كما غيرت الدولة إحدى القوانين بشأن الإقتصاد الوطني جراء إحدى مقالاته.
مقالته هذه لا تحتاج لتعليق...!